حاكمة ولاية مين تعترض على قرار وقف بناء مراكز البيانات لحماية مشروع "جاي" البالغة قيمته 550 مليون دولار.

السبت، 25 أبريل 2026

رفضت حاكمة ولاية مين، جانيت ميلز، تشريعاً كان سيجعل من ولايتها أول منطقة في أمريكا تفرض حظراً شاملاً على بناء الـ Data centers، لتقف بذلك في وجه مسودة قانون حظيت بتأييد المشرعين القلقين من التبعات البيئية والاقتصادية لهذه التكنولوجيا. ورغم أن "ميلز" أبدت تأييداً عاماً لفكرة التوقف المؤقت، إلا أنها امتنع عن التوقيع على القرار لأنه لم يستثنِ مشروعاً ضخماً لإعادة التطوير في بلدة "جاي" (Jay) المتعثرة اقتصادياً، وهو مشروع تبلغ قيمته 550 مليون دولار.

كان التشريع المرفوض، المعروف باسم L.D. 307، يهدف لتجميد بناء الـ Data centers حتى نوفمبر 2027، وهي فترة تمنح الولاية فرصة لتقييم آثار هذه المنشآت. وفي خطاب الرفض، اعترفت "ميلز" بأن المخاوف التي حركت القانون منطقية؛ إذ تسببت هذه المراكز في ولايات أخرى بمشاكل حقيقية، مثل رفع أسعار الكهرباء والضغط على الموارد البيئية. لكنها شددت في الوقت نفسه على أن هذا الحظر الشامل يصطدم بأولوية محلية ملحة، وهي إحياء بلدة "جاي" التي تضررت بشدة بعد إغلاق مصنع "أندروسكوجين" (Androscoggin Mill) في 2023، وهو المرفق الذي كان يمثل العمود الفقري لاقتصاد البلدة لأجيال.

وأوضحت "ميلز" في بيانها للمجلس التشريعي أنه بعد فشل محاولات سابقة لإعادة التطوير، عملت بلدة "جاي" لمدة عامين على مشروع الـ Data center لإعادة الوظائف والاستثمارات إلى موقع المصنع القديم. وأكدت أن المشروع يحظى بدعم محلي قوي من سكان البلدة والمنطقة المحيطة، وهو ما يجعله لا يتماشى مع فكرة المنع الكامل للتطوير في هذا القطاع.

وبدلاً من قبول الحظر بصيغته الحالية، أعلنت الحاكمة عن خطة بديلة متعددة المسارات، حيث تعهدت بإصدار أمر تنفيذي لإنشاء مجلس متخصص يدرس الآثار المحتملة لبناء الـ Data centers الضخمة في "مين"، خاصة مع تسارع وتيرة الاعتماد على الـ Artificial Intelligence في كل أنحاء البلاد. وكتبت "ميلز" أنها ترى من الضروري والمهم التخطيط لمواجهة التبعات المحتملة لهذه المراكز، مؤكدة أن هذه الدراسة يجب أن تبدأ فوراً لمواكبة النقاشات الوطنية المستمرة حول نتائج هذه التقنيات.

وفي خطوة موازية، وقعت "ميلز" على تشريع منفصل يحمل رقم L.D. 713، يتبع نهجاً أكثر تحديداً في تنظيم القطاع؛ حيث يمنع الـ Data centers من الاستفادة من برامج الحوافز الضريبية المخصصة لتطوير الأعمال في الولاية. هذا الإجراء يعالج المخاوف المتعلقة باستخدام الدعم الحكومي لجذب هذه المشاريع، لكن دون الوصول إلى حد التجميد الكامل لعمليات البناء.

هل أعجبك المحتوى؟
حاكمة ولاية مين تعترض على قرار وقف بناء مراكز البيانات لحماية مشروع "جاي" البالغة قيمته 550 مليون دولار. | سرمد