شركات كبرى تشطب وظائف في 2026 لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي وتبسيط العمليات.
قائمة الشركات الكبرى التي قررت تقليص عدد موظفيها في عام 2026 تزداد طولاً، فأسماء مثل Meta وAmazon وMicrosoft (عبر LinkedIn) وIntuit وWalmart وغيرها، أعلنت جميعاً عن موجات تسريح جديدة. الرؤساء التنفيذيون لهذه الشركات يبررون الخطوة برغبتهم في تبسيط العمليات، وتوجيه السيولة نحو مشاريع AI، والتعامل مع بيئة اقتصادية أصبحت أكثر صعوبة. وبحسب رصد Business Insider، هناك أكثر من 30 شركة أعلنت بالفعل عن خفض قوتها العاملة هذا العام، بينما تشير منصات تتبع الوظائف مثل Layoffs.fyi وSkillSyncer إلى أن وتيرة الاستغناء عن الموظفين لا تزال مرتفعة في قطاع التقنية تحديداً.
تعد Meta أحد أوضح الأمثلة على هذا التوجه، حيث طالت قرارات التسريح فرقاً متنوعة تشمل Reality Labs وFacebook، بالإضافة إلى قطاعات التوظيف والمبيعات والعمليات العالمية. ووفقاً لتقارير Business Insider، أخبرت Meta الموظفين المتأثرين أن هذه التخفيضات ستساعد الشركة في تمويل أولويات أخرى، وهو اعتراف صريح بكيفية إعادة تشكيل ميزانيات الشركات بسبب الإنفاق الضخم على AI infrastructure واستقطاب المواهب المتخصصة فيه. الشركة وضعت هذه التغييرات في إطار جهود إعادة الهيكلة المستمرة، بهدف جعل الفرق أكثر انسجاماً مع أولوياتها، مع محاولة نقل بعض الموظفين إلى أدوار أخرى حيثما أمكن.
شركة Intuit انضمت هي الأخرى إلى هذا المسار هذا الأسبوع، معلنةً عن تسريح 17% من موظفيها، أي حوالي 3,000 موظف، وفقاً لـ Fast Company. الشركة أوضحت أن هذه الخطوة مرتبطة بتسريع تحولها نحو AI، رغم تراجع سهمها بعد الإعلان. ما يحدث هنا يؤكد نمطاً أوسع تستخدم فيه الشركات AI ليس فقط كاستراتيجية للنمو، بل كسبب لإعادة تنظيم الكوادر البشرية وخفض التكاليف.
موجة التسريحات هذه لا تقتصر على وادي السيليكون فقط؛ فقائمة Business Insider لعام 2026 تضم Amazon وWalmart وStandard Chartered وGoPro وNike وWorkday وUPS وغيرها. الأسباب تتنوع بين خفض التكاليف وإعادة الهيكلة وتغيير طرق التوزيع والمبيعات. في حالة Amazon، أشارت تقارير سابقة إلى خطة لإلغاء نحو 16,000 وظيفة إدارية على مستوى العالم، كجزء من سعيها لتقليل البيروقراطية وتسريع عملية اتخاذ القرار. أما شركة UPS، فقد أعلنت عن خطة لتقليص عمالتها التشغيلية بنحو 30,000 وظيفة هذا العام.
بالنسبة للموظفين، يبدو الأثر مباشراً ومربكاً في كثير من الأحيان، لكنه ليس نهائياً دائماً. تشير القائمة إلى أن بعض الشركات تحاول تسكين الموظفين المسرحين في أدوار ثانية، بينما يضطر آخرون للبحث عن فرص جديدة في سوق لا يزال يحاول التكيف مع التغييرات التي فرضها AI. المغزى الأهم هنا هو أن عام 2026 يترسخ كعام آخر تُجبر فيه كفاءة الشركات، والأتمتة، وتباطؤ النمو، الإدارات على اتخاذ قرارات صعبة بشأن التوظيف. الرسالة التي تبعث بها هذه الشركات للموظفين والمستثمرين والعملاء على حد سواء واحدة: عصر التوسع بأي ثمن انتهى، وحل محله نموذج نمو أكثر انتقائية، وأكثر اعتماداً على الأتمتة.
