ماليزيا تتوقع تجاوز صادرات الإلكترونيات 800 مليار رينغيت بحلول عام 2026.
تتجه صادرات ماليزيا من الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، بما في ذلك الـ semiconductors، نحو تجاوز حاجز 800 مليار رينغيت (حوالي 197 مليار دولار) بحلول عام 2026، وفقاً لتوقعات رئيس قطاع الرقائق في البلاد. هذا الرقم يعكس بوضوح سعي ماليزيا لحجز مكانة متقدمة كأحد أكبر الرابحين من طفرة الطلب العالمي على الـ chips ومراكز البيانات وبنية الـ AI التحتية.
أوضح وونغ سيو هاي، رئيس جمعية صناعة الـ semiconductors في ماليزيا، أن صادرات هذا القطاع وحده قد تلامس حاجز 200 مليار دولار هذا العام، وذلك في تصريحات لوكالة بلومبرغ على هامش مؤتمر Invest Malaysia في كوالالمبور. وأشار تقرير منفصل للوكالة إلى أن قطاع الكهرباء والإلكترونيات بمفهومه الأوسع قد يتخطى 800 مليار رينغيت، ما يبرز الحجم الحقيقي لمساهمة هذه الصناعة في نمو الاقتصاد الماليزي.
تأتي هذه الرؤية المستقبلية في وقت تربط فيه ماليزيا بذكاء بين الطلب المتزايد على تقنيات الـ AI وتوسع مراكز البيانات، وبين استراتيجية صناعية شاملة تركز على الـ semiconductors والبنية التحتية وتدفقات الاستثمار. تكمن أهمية هذا الربط في أن الـ chips تمثل المحرك الأساسي لمشاريع الـ AI، وهو ما يعني أن زيادة الطلب عليها ستنعكس مباشرة على الإنتاج الصناعي والاستثمارات في كافة مراحل سلاسل التوريد.
نقلت بلومبرغ أيضاً أن التوسع في مشاريع الـ AI ساهم في انتعاش Bursa Malaysia، وهي البورصة المحلية، ما يعطي إشارة قوية على أن انتعاش التكنولوجيا بدأ يغذي قطاعات اقتصادية أوسع. بالنسبة لماليزيا، لا تقتصر أهمية أرقام التصدير المستهدفة على ضخامتها فحسب، بل في كونها دليلاً على نجاح الدولة في الاستفادة من التحول العالمي نحو إنتاج إلكترونيات أكثر تعقيداً وتطوراً.
في حال تحقق هذه التوقعات، سيترسخ دور ماليزيا كمركز إقليمي حيوي للإلكترونيات في آسيا ولاعب لا غنى عنه في سلاسل توريد الـ semiconductors العالمية. كما ستكون هذه الأرقام معياراً مهماً للمصنعين والمستثمرين والمصدرين، للتأكد من قدرة ماليزيا على الاستمرار في جذب رؤوس الأموال ومشاريع الإنتاج الكبرى، في ظل بيئة تنافسية محتدمة تشهدها المنطقة.
