ميتا تدرس جمع مليارات الدولارات عبر بيع أسهم لتمويل نمو الذكاء الاصطناعي
تدرس شركة Meta Platforms حالياً إمكانية جمع مليارات الدولارات عبر طرح أسهم جديدة، في خطوة تهدف لتأمين السيولة اللازمة لتغطية إنفاقها المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي. هذا التوجه الذي نقلته صحيفة "فايننشال تايمز" تسبب في تراجع سهم الشركة فور صدور التقرير، ورغم أن Meta لم تؤكد وجود أي صفقة رسمية، إلا أن مصادر مطلعة على النقاشات أوضحت أن القرار النهائي لم يُحسم بعد.
يأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه Meta، حالها حال كبار قطاع التكنولوجيا، ضغوطاً متصاعدة لمواصلة الاستثمار في البنية التحتية المكلفة للذكاء الاصطناعي، وتأمين الكفاءات وتطوير المنتجات. وبحسب "فايننشال تايمز"، يبحث المسؤولون التنفيذيون عن خيارات تمويل "مبتكرة" تشمل زيادة رأس المال، مع استمرار تصاعد تكاليف الذكاء الاصطناعي. وتفيد التقارير أن الشركة تدرس الهيكلية التي استخدمتها Alphabet مؤخراً في طرحها الذي بلغت قيمته 85 مليار دولار، والذي اعتمد على أداة تُعرف باسم mandatory convertible preferred security، وهي وسيلة توفر الكاش للشركة فوراً مع تأجيل إصدار الأسهم العادية.
لكن هذه المناقشات لا تزال في مراحلها الأولى؛ إذ تشير التقارير إلى أن Meta لم تعيّن بنوكاً استثمارية لتولي المهمة بعد، وقد ينتهي الأمر بصرف النظر عن فكرة إصدار أسهم جديدة تماماً. ووصف أحد المطلعين على المداولات لصحيفة "فايننشال تايمز" فكرة أن Meta قد استقرت بالفعل على استراتيجية تمويل معينة بأنها أمر "سابق لأوانه".
تفاعل السوق مع هذه الأخبار لم يتأخر، حيث هبطت أسهم Meta بنسبة تجاوزت 5% خلال الجلسة، نتيجة قلق المستثمرين من احتمالية "تخفيف قيمة الأسهم" (dilution) مقابل طموحات الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، نقلت تقارير تداولات السوق عن متحدثين باسم Meta وصفهم لهذه التقارير بأنها "مجرد تكهنات".
تكمن أهمية هذا التمويل المحتمل في كونه يسلط الضوء على مدى الجدية والشراسة التي تستعد بها Meta لسباق الذكاء الاصطناعي، وهو سباق يتطلب ميزانيات ضخمة ويجعل من أسواق المال جزءاً أساسياً من استراتيجية النمو. إذا قررت Meta المضي قدماً، فمن المرجح أن تذهب هذه الأموال لتعزيز بنية الشركة التحتية وتوسيع خطط منتجاتها؛ وحتى في حال عدم حدوث ذلك، يبقى التقرير مؤشراً قوياً على أن الإدارة تفكر بجدية في بدائل لتمويل هذه الاستثمارات الضخمة بدلاً من الاعتماد فقط على تدفقاتها النقدية الذاتية.
