ميتا تتوصل إلى تسوية مع مناطق تعليمية أمريكية في قضية إدمان وسائل التواصل الاجتماعي

الجمعة، 22 مايو 2026

وصلت شركة Meta Platforms إلى تسوية قانونية في قضية كانت تحظى بمتابعة دقيقة، رفعتها مناطق تعليمية في الولايات المتحدة بسبب الأضرار الناتجة عن "إدمان السوشيال ميديا". هذه الخطوة جنبت الشركة ما كان سيصبح أول محاكمة فعلية في ملف ضخم يلاحقها هي ومنصات أخرى. وبحسب تقارير من Bloomberg وBBC، تم الإعلان عن الاتفاق في وقت كانت فيه هذه القضية تحديداً ستتحول إلى "نموذج اختبار" لمئات المنظمات التعليمية الأخرى التي تتبنى ادعاءات مشابهة.

تتهم الدعوى شركة Meta، المالكة لمنصتي Instagram وFacebook، إلى جانب شركات كبرى أخرى، بتعمد تصميم منتجات تسبب الإدمان للأطفال والمراهقين، مما ساهم في تأجيج أزمة صحة نفسية بين الشباب أدت بدورها إلى تعطيل العملية التعليمية. ودفعت المناطق التعليمية في مرافعتها بأنها وجدت نفسها مضطرة لإنفاق مبالغ طائلة على خدمات التوجيه النفسي، وإجراءات الانضباط، والتدريب، وغيرها من التدخلات للتعامل مع الاستخدام القهري لمنصات السوشيال ميديا وما نتج عنه من مشاكل داخل الفصول الدراسية.

وكان من المفترض أن تكون هذه القضية بمثابة "قضية استرشادية" أو Bellwether trial لنحو 1200 منطقة تعليمية أخرى ترفع دعاوى مماثلة. وعادة ما تُستخدم هذه المحاكمات الاسترشادية لقياس رد فعل هيئات المحلفين تجاه مجموعة أوسع من القضايا، وهي التي تحدد غالباً ما إذا كانت الأطراف المتنازعة ستتجه نحو تسويات شاملة وكبيرة. وبموجب هذا الاتفاق مع Meta، لن تمضي المحاكمة قدماً كما كان مخططاً لها، على الأقل في الجزء المتعلق بالشركة.

تعتبر هذه التسوية منعطفاً جديداً في معركة قانونية محتدمة منذ سنوات حول تأثير المنصات الرقمية على المستخدمين الصغار. فالمدارس وأولياء الأمور والحكومات المحلية يطالبون بشكل متزايد بأن تتحمل الشركات جزءاً من تكاليف علاج القلق، وتشتت الانتباه، والاكتئاب، وغيرها من المشكلات التي يرون أنها مرتبطة بالاستخدام الكثيف للتطبيقات. في المقابل، تنفي الشركات ارتكاب أي أخطاء، وتدافع عن منصاتها باعتبارها أدوات للتواصل والتعبير، مع التأكيد على اتخاذها خطوات لتحسين معايير الأمان.

ورغم هذه التسوية، تظل النزاعات القانونية الأوسع قائمة وذات أهمية قصوى، لأنها ستحدد في النهاية كيف ستنظر المحاكم في مستقبلاً في مسؤولية شركات السوشيال ميديا عن تضرر الأطفال والمراهقين. فحتى مع تسوية Meta لهذه القضية، لا تزال هناك دعاوى أخرى مرفوعة من مدارس وعائلات مستمرة في محاكم مختلفة، ونتائج هذه القضايا هي التي ستحدد شكل الالتزامات القانونية لشركات التقنية تجاه المستخدمين الصغار والمؤسسات العامة التي تواجه تبعات هذا التأثير.

هل أعجبك المحتوى؟
ميتا تتوصل إلى تسوية مع مناطق تعليمية أمريكية في قضية إدمان وسائل التواصل الاجتماعي | سرمد