تباطؤ التضخم وتراجع الناتج المحلي المكسيكي بأقل من المتوقع يعززان فرص خفض الفائدة مجدداً.
انكمش اقتصاد المكسيك في الربع الأول بنسبة أقل مما كان متوقعاً، وبما أن التضخم تباطأ أيضاً في أوائل مايو، يظل احتمال خفض أسعار الفائدة مجدداً هذا العام قائماً، حتى بعد إعلان البنك المركزي انتهاء دورة التيسير النقدي التي استمرت عامين.
تشير أرقام Bloomberg Economics إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي خلال هذا الربع، لكن حدة الهبوط كانت أخف مما توقعه المحللون. وبما أن التضخم السنوي في النصف الأول من مايو تباطأ وفق التوقعات، فهذا يعني أن ضغوط الأسعار لا تزال في تراجع. هذه البيانات ترسم صورة لاقتصاد يمر بمرحلة ضعف لا انهيار، مع هدوء في التضخم يمنح صناع القرار مساحة لإعادة النظر في قرار التثبيت الأخير.
تكتسب قراءة التضخم الأخيرة أهمية خاصة لصدورها بعد وقت قصير من قيام البنك المركزي المكسيكي، المعروف باسم Banxico، بما وصفه المسؤولون بأنه الخفض الأخير في دورة تيسير استمرت سنتين. ومع ذلك، فإن وتيرة زيادة الأسعار البطيئة قد تعيد فتح النقاش داخل أروقة البنك حول إمكانية خفض تكاليف الاقتراض أكثر، طالما ظل النمو الاقتصادي فاتراً واستمر التضخم في المسار الصحيح.
يهُم هذا المزيج من البيانات الأسر والشركات على حد سواء؛ فالتضخم المنخفض يخفف الضغط عن الميزانيات، بينما يؤثر ضعف النمو على الوظائف والاستثمار والإنفاق. وبالنسبة للمقترضين، فإن أي خفض مستقبلي للفائدة يعني تراجع تكاليف التمويل، على عكس المدخرين الذين قد يواجهون عوائد أقل. المعادلة التي يحاول Banxico موازنتها مألوفة: دعم النمو دون السماح للتضخم بالتسارع مجدداً.
تؤكد هذه التقارير حجم التحدي الذي يواجه صناع القرار في المكسيك، في سعيهم للسيطرة على التضخم مع إدارة اقتصاد متباطئ. وستعتمد القرارات القادمة على مدى استمرار هدوء الأسعار، وما إذا كانت بيانات الإنتاج ستؤكد بقاء الاقتصاد في حالة خمول كافية لتبرير المزيد من التيسير النقدي.
