تراجعت الأسهم في الصين وهونغ كونغ يوم الخميس مع اتجاه المستثمرين للتخلص من الأصول ذات المخاطر العالية نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما وضع الأسواق الآسيوية عموماً تحت ضغوط بيعية وفقاً لما نقلته الشرق الأوسط. وجاء هذا الهبوط تزامناً مع فقدان موجة الصعود القياسية في "وول ستريت" لزخمها، ما أضاف سبباً آخر لحذر المتداولين في المنطقة.
ويعكس هذا التراجع تحولاً نحو الملاذات الآمنة في الأسواق الآسيوية بعد توقف سلسلة المكاسب القوية للأسهم الأمريكية. هذا المزيج بين ضعف الشهية في نيويورك وحالة عدم اليقين الجيوسياسي المتزايدة في الشرق الأوسط، لم يترك للمستثمرين في المنطقة دوافع كافية للشراء، خاصة في الأسواق التي تتفاعل عادةً بشكل سريع مع الصدمات العالمية.
وفي كوريا الجنوبية، هبط "الوون" بشكل حاد مسجلاً أدنى مستوياته منذ أكثر من شهرين. وبحسب Trading Economics، واصلت العملة تراجعها مع ارتفاع أسعار النفط وزيادة الطلب على الدولار نتيجة توترات الشرق الأوسط، في ظل قلق المستثمرين من اضطرابات محتملة قد تصيب أسواق الطاقة العالمية.
وتكمن أهمية حركة العملة في كون كوريا الجنوبية تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، لذا فإن ارتفاع أسعار النفط الخام يضغط على الميزان التجاري ويزيد من الأعباء على الاقتصاد. كما أشارت Trading Economics إلى أن "الوون" ضعف ليصل لمستويات لم يشهدها منذ مارس 2009، ما يوضح مدى تأثير شهية المخاطرة العالمية والمخاوف المرتبطة بسوق النفط على أسواق المنطقة.
يظهر رد فعل السوق الواسع كيف يمكن للتطورات البعيدة عن آسيا أن تؤثر بسرعة على الأسهم والعملات والاقتصادات الحساسة لتغيرات السلع. ويبدو أن المستثمرين في الوقت الحالي يفضلون الترقب بانتظار إشارات أوضح بشأن الوضع في الشرق الأوسط، وما إذا كان التراجع الأخير في الأسهم الأمريكية سيتعمق أم سيتجه نحو الاستقرار.