رئيس شركة "نيدك" يعتزم استئناف عمليات الاستحواذ والاندماج بعد حل فضائح الحوكمة

الجمعة، 22 مايو 2026

تستعد شركة Nidec للعودة إلى نشاط الـ M&A بمجرد تجاوز سلسلة الفضائح التي هزت حوكمة الشركة اليابانية وسمعتها، وفقاً لما صرح به الرئيس التنفيذي ميتسويا كيشيدا في حديث نقلته Bloomberg يوم الجمعة. وأوضح كيشيدا أن تركيز الشركة ينصب حالياً على استعادة ثقة العملاء ومعالجة المشاكل الداخلية، لكنه أشار إلى أن عقد الصفقات سيُستأنف فور الانتهاء من هذه الملفات.

هذه التصريحات تعكس محاولة الشركة لاستعادة استقرارها بعد شهور من الاضطرابات المرتبطة بأسئلة حول المحاسبة، وصراعات على التوالي القيادي، ومخاوف بشأن جودة الإنتاج. Nidec، التي عُرفت طويلاً بأنها واحدة من أكثر الشركات اليابانية شراسة في الاستحواذ، قضت الشهور الأخيرة تحت مجهر الرقابة. رسالة كيشيدا كانت واضحة: التوسع عبر الشراء لا يزال جزءاً من خطة الشركة طويلة الأمد، لكن الأولوية الآن هي إصلاح الأضرار وإثبات قدرة الشركة على العمل بانضباط أقوى.

وأشار كيشيدا أيضاً إلى أن الطلب المرتبط بقطاع الـ Data centers ساعد في تخفيف أثر الفضائح على الأداء المالي الأخير. هذا النشاط أصبح حيوياً بشكل متزايد مع نمو الإنفاق العالمي على بنية الذكاء الاصطناعي التحتية والحوسبة السحابية، وهو ما يحرك الطلب على المحركات والمكونات المستخدمة في أنظمة التبريد. وفي مقابلة مع Bloomberg، أكد أن المهمة الأولى هي "استعادة الثقة" مع العملاء، مشدداً على أن التعافي التجاري مرهون بالمصداقية تماماً كما هو مرهون بالمبيعات.

مشاكل الشركة كانت جسيمة؛ فقد واجهت Nidec فضيحة محاسبية مطولة أدت لتغييرات في القيادة وأثارت تساؤلات حول الرقابة الداخلية في عدة شركات تابعة. تقارير سابقة كشفت عن وجود تجاوزات محاسبية واسعة، مما دفع بورصة طوكيو لوضع الشركة على قائمة تنبيه خاص حتى تحسن مستوى الحوكمة. هذه التطورات زادت الضغوط على كيشيدا، الذي تعين عليه الموازنة بين إدارة الأزمة ومحاولة الحفاظ على نمو الأعمال.

تركيز Nidec الجديد على الإصلاح يأتي في وقت لا تزال فيه أسواقها الأساسية جذابة. طلب الـ Data centers منح الشركة مرونة في وقت تعاني فيه قطاعات أخرى، وهو ما قد يمنح الإدارة وقتاً كافياً لمعالجة القضايا العالقة. لكن قدرة الشركة على العودة لسوق الاستحواذ ستعتمد في النهاية على سرعة إقناع المستثمرين والمنظمين والعملاء بأن أنظمة الرقابة لديها أصبحت موثوقة من جديد.

حالياً، تمثل تصريحات كيشيدا إشارة لعملية "إعادة ضبط" حذرة أكثر من كونها تحولاً فورياً. لا تزال Nidec تتعامل مع تبعات فضائحها، لكن كلام الرئيس التنفيذي يؤكد أنه بمجرد شعور الشركة بتجاوز الأسوأ، فإن خيار عقد الصفقات يظل مطروحاً على الطاولة.

هل أعجبك المحتوى؟
رئيس شركة "نيدك" يعتزم استئناف عمليات الاستحواذ والاندماج بعد حل فضائح الحوكمة | سرمد