يستعد قطاع النفط والغاز البحري في النرويج لاحتمالية تراجع الإنتاج بنسبة 1% في حال تنفيذ إضراب العمال، حيث حذرت منظمة Offshore Norway من أن الإمدادات قد تنخفض مبدئياً بنحو 45,500 برميل مكافئ نفطي يومياً اعتباراً من يوم الجمعة، وفقاً لما نقلته "الشرق الأوسط".
يأتي هذا التحذير في وقت تهدد فيه التوترات العمالية بتعطيل واحد من أهم قطاعات التصدير في النرويج. وأوضحت منظمة Offshore Norway أن هذا التراجع المتوقع سيكون الأثر المباشر الأول إذا توقف الموظفون عن العمل، رغم أن حجم التأثير النهائي سيعتمد بالأساس على مدة الإضراب ومدى اتساع رقعته ليشمل منشآت أخرى.
ولا يزال النفط والغاز يمثلان العمود الفقري للاقتصاد النرويجي، لذا فإن أي نقص في الإنتاج، حتى لو بدا بسيطاً، له ثقله الحقيقي على إيرادات الحكومة وعمليات الشركات، وصولاً إلى أسواق الطاقة الأوروبية. وبما أن النرويج تعتبر من أكبر مزودي أوروبا بالغاز الطبيعي، فإن أي ارتباك في الإنتاج قد يلقي بظلاله على تدفقات التجارة وتوقعات الأسعار في القارة.
ولم يحدد التقرير السبب الدقيق للخلاف العمالي، لكن تحذير القطاع يشير إلى أن الشركات تحاول استباق الأحداث والاستعداد للقيود المحتملة على الإنتاج قبل موعد الإضراب. وعادةً ما يلجأ المنتجون والجهات التنظيمية لهذا النوع من التقديرات المسبقة لتقييم حجم الإنتاج المعرض للخطر في حال وصول المفاوضات إلى طريق مسدود.
وفي حال تأكد قرار التوقف عن العمل، ستتجه الأنظار لمعرفة ما إذا كان التعطيل سيبقى محدوداً أم سيتوسع ليتحول إلى توقف طويل الأمد. والمخاوف الحالية تتركز في أن الإضراب، حتى لو كان قصيراً، قد يقلص الإمدادات مؤقتاً من قطاع يلعب دوراً محورياً في استقرار اقتصاد النرويج وأمن الطاقة في أوروبا بشكل عام.