تتجه ولاية أوهايو نحو تجميد الإعفاءات الضريبية لمشاريع مراكز البيانات المستقبلية، بعد توجيهات أصدرها الحاكم "مايك ديواين" للمسؤولين بوقف هذه الحوافز مؤقتاً. وبحسب تقرير لنشرة Bloomberg، ستنتظر الولاية حتى تنتهي لجنة مختصة من دراسة أثر هذا القطاع على اقتصاد الولاية. هذه الخطوة تأتي في وقت تزايدت فيه المعارضة لمشاريع مراكز البيانات، مما يعكس تدقيقاً أكبر في جدوى الإعفاءات الضريبية وآثار هذه المشاريع على المجتمعات المحلية.
قرار أوهايو له ثقله لأن مراكز البيانات تعتمد عادة على حوافز حكومية ضخمة لتعويض تكاليف بناء منشآت عملاقة. وبينما يرى المؤيدون أن هذه المشاريع تجذب الاستثمارات وتوفر فرص عمل، يطرح المعارضون تساؤلات حول ما إذا كانت الفوائد العامة تبرر فعلاً هذا الدعم الضريبي، خاصة مع تزايد المخاوف بشأن استهلاك الكهرباء والمياه، واستخدام الأراضي، والضغط على البنية التحتية. تجميد الحوافز في أوهايو يشير إلى أن قادة الولاية يفضلون الحصول على صورة أوضح قبل الالتزام بأي إعفاءات إضافية.
ويوضح تقرير Bloomberg أن توجيهات الحاكم ستؤثر على المشاريع المستقبلية، وليس بالضرورة المشاريع القائمة حالياً. اللجنة ستبحث الأثر الاقتصادي قبل أن تقرر الولاية الاستمرار في برنامج الحوافز، أو تعديله، أو حتى إلغاءه تماماً. هذه المراجعة قد تحدد شكل منافسة أوهايو على استثمارات التكنولوجيا في وقت أصبح فيه التوسع في مراكز البيانات قضية سياسية رئيسية في مختلف أنحاء البلاد.
هذه الموجة من الرفض لا تقتصر على أوهايو فقط؛ ففي ولاية نيو هامبشاير، تم سحب مقترح لإنشاء مركز بيانات في "نوتنغهام" بعد معارضة محلية شرسة بحسب Business Insider. السكان خرجوا بقوة للاحتجاج على المشروع، مما دفع المطور للانسحاب قبيل اجتماع للمدينة كان من المتوقع أن يشهد حضوراً جماهيرياً كبيراً.
وذكرت تقارير محلية من InDepthNH أن مئات الأشخاص تجمعوا لمعارضة المشروع، مما يؤكد السرعة التي يمكن أن تصطدم بها خطط مراكز البيانات بجدار الرفض عندما يشعر السكان أن أصواتهم غير مسموعة. حالة نيو هامبشاير، وغيرها من النزاعات المشابهة، تثبت أن النقاش لم يعد مجرد مسألة تنمية اقتصادية، بل صار يدور حول حجم الصلاحيات التي يمتلكها السكان والحكومات المحلية في تحديد أماكن هذه المنشآت ودعمها.
وفي بنسلفانيا، واجه مقترح آخر لمركز بيانات في "بليموث تاونشيب" عقبات أدت لسحبه بعد مشكلة قانونية عطلت جلسة استماع خاصة بتقسيم المناطق، وفقاً لشبكة WPVI. المسؤولون في البلدة ذكروا أن مقدم الطلب لا يملك الصفة القانونية اللازمة لأن اتفاقية البيع لم تكتمل بعد، مع توقعات بأن يعيد المطور تقديم الطلب لاحقاً. هذه الحالة تسلط الضوء على تحدٍ آخر للمطورين؛ فليس الاحتجاج الشعبي وحده ما قد يوقف المشروع، بل إن تعقيدات التصاريح وقواعد استخدام الأراضي قد تعطل العمل أو تنهيه تماماً.
بشكل عام، تشير التطورات في أوهايو ونيو هامبشاير وبنسلفانيا إلى رد فعل شعبي واسع ضد توسع مراكز البيانات، خاصة عندما يرى المجتمع أن التكاليف قد تفوق الفوائد. ما سيحدث في أوهايو يعتمد على ما ستسفر عنه مراجعة اللجنة، لكن قرار التجميد بحد ذاته إشارة واضحة على أن قادة الولاية يعيدون النظر في جدوى الإعفاءات الضريبية كأداة لجذب قطاع يعيش تحت ضغط سياسي وشعبي متزايد.