تبذل باكستان جهوداً حثيثة للعب دور الوسيط في جولة ثانية من US-Iran peace talks في إسلام آباد، رغم الإشارات القادمة من طهران والتي لا تبدي رغبة في الحضور وسط توتر متصاعد في مضيق هرمز. ومن المتوقع أن يقود نائب الرئيس الأمريكي JD Vance الوفد الأمريكي، مع احتمالية وصوله الليلة بحسب تصريحات الرئيس ترامب، رغم أن البيت الأبيض أشار سابقاً إلى وجود مخاوف أمنية. وبحسب تقارير Bloomberg، بدأ المسؤولون في باكستان فعلياً التجهيز لاستضافة هذه المباحثات، في خطوة تعكس رغبة إسلام آباد في تفعيل حضورها الدبلوماسي في توقيت حساس جداً للمنطقة.
هذه المباحثات، والمقرر عقدها يوم الأربعاء، تأتي في وقت يقترب فيه اتفاق وقف إطلاق نار هش من نهايته، ومع تصعيد ميداني أمريكي زاد من تعقيد المشهد. فخلال عطلة نهاية الأسبوع، أطلقت القوات الأمريكية النار على سفينة شحن إيرانية في بحر عمان واحتجزتها، وهو ما وصفته طهران بأنه "قرصنة مسلحة"، في وقت يستمر فيه الحصار البحري في خنق الموانئ والصادرات الإيرانية. ونقلت شبكة CBS News أن ترامب لا يبدو مهتماً بالضغوط الرامية لفرض اتفاق، بل يصر على أن كبار مفاوضيه — بمن فيهم Vance — في طريقهم إلى العاصمة الباكستانية رغم الرفض الإيراني. وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة The Independent إلى أن كبير المفاوضين الإيرانيين يرى العملية برمتها "مضيعة للوقت" في ظل لغة التهديد الحالية.
على الصعيد الدبلوماسي، التقى وزير الداخلية الباكستاني Mohsin Naqvi يوم الاثنين بالسفير الإيراني، الدكتور رضا أميري مقدم، لبحث الترتيبات والتأكيد على الحاجة لحل دبلوماسي مستدام، وفقاً لما أوردته CBS. هذه التحركات تأتي وسط تضارب في الأنباء؛ حيث نقلت شبكة NBC عن مصادر مطلعة أن Vance سيسافر غداً على الأرجح، بينما تصر الخارجية الإيرانية على أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن المشاركة. وفي غضون ذلك، أكدت تغطية BBC أن إسلام آباد بدأت بالفعل فرض طوق أمني مشدد استعداداً للمباحثات رغم حالة عدم اليقين.
استقرار المنطقة بأكملها اليوم على المحك، فنجاح الحوار قد يخفف من حدة Middle East pressures التي بدأت تمتد آثارها إلى جنوب آسيا وأسواق الطاقة العالمية. الفشل في الجلوس على الطاولة يعني مخاطرة بتصعيد كبير، خصوصاً مع تهديدات ترامب بضرب محطات الطاقة والجسور في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وتحذير إيران من الرد على احتجاز سفينتها. السيناتور الباكستانية السابقة Sherry Rehman أكدت أن تداعيات هذا المشهد تتجاوز مجرد صراع عابر، لتطال الحسابات الأمنية الكبرى في المنطقة بشكل أعمق.
المتأثرون بما سيحدث في إسلام آباد كثر؛ بدءاً من شركات الشحن التجاري التي تواجه مسارات غير مستقرة، وصولاً إلى شعوب الشرق الأوسط التي تعيش تحت ضغط وقف إطلاق النار، وانتهاءً بباكستان التي تحاول تعزيز نفوذها السياسي كلاعب إقليمي. وكما وصف تقرير لشبكة CBS، فإن المفاوضين الإيرانيين يبحثون عن مخرج يحفظ مصالحهم، لكنهم لا يرون قيمة تذكر في الشروط المعروضة حالياً. ما سيحدث لاحقاً يعتمد على متغيرات اللحظات الأخيرة؛ فإما أن تمضي المحادثات بدون إيران، أو تنهار العملية برمتها، أو تحمل طهران مفاجأة بالمشاركة إذا وجدت أن مطالبها قد تمت تلبيتها. وحتى تلك اللحظة، يبقى الوضع متقلباً، بينما تواصل إسلام آباد الضغط على الطرفين للجلوس إلى طاولة واحدة.