وجهت شركة PetroVietnam Oil الفيتنامية، المملوكة للدولة، طلباً عاجلاً للبحرية الأمريكية للمساعدة في تأمين مرور ناقلة نفط خام محملة بشحنة عراقية عبر مضيق هرمز. هذا التحرك يوضح مدى تأثر طرق إمداد الطاقة العالمية بالنزاع المستمر مع إيران، وهو نزاع جعل المرور عبر هذا الممر الحيوي مخاطرة كبيرة تهدد استقرار الأسواق.
الخطاب الرسمي الذي أرسله الذراع التجاري للشركة يكشف حجم المأزق الذي تواجهه شركات الشحن العالمية؛ فحركة السفن التجارية شبه متوقفة في المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس إجمالي النفط العالمي، مما يضع أمن الطاقة في مواجهة مباشرة مع التوترات الجيوسياسية.
يأتي الطلب الفيتنامي في وقت تحاول فيه دول أخرى اختبار مدى إمكانية العبور في هذا الممر المضطرب. بيانات تتبع السفن من مجموعة London Stock Exchange Group وشركة Kpler أظهرت أن ناقلة نفط ضخمة ترفع العلم الصيني، تحمل مليوني برميل من الخام العراقي، حاولت عبور مضيق هرمز يوم الأربعاء. هذه التحركات الجريئة تؤكد حجم المخاطر التي تواجهها الاقتصادات المعتمدة على استيراد الطاقة، بعد أن تسببت الحرب التي تشارك فيها إيران وقوى إقليمية في خنق تدفقات النفط وتعطيل سلاسل الإمداد بشكل غير مسبوق.
من جانبها، أبدت الولايات المتحدة استعدادها للتدخل بقوة؛ حيث أكد وزير الخزانة Scott Bessent أن البحرية الأمريكية، ربما بالتعاون مع تحالف دولي، ستبدأ بمرافقة ناقلات النفط عبر المضيق فور توفر الظروف العسكرية المناسبة. يأتي هذا التوجه رغم التهديدات الإيرانية والتقارير التي تتحدث عن زرع نحو 10 ألغام بحرية في المنطقة.
الرئيس Donald Trump أكد هذا التوجه، مشيراً إلى توفير مرافقة عسكرية وتأمين ضد مخاطر الحرب للناقلات التي تعبر المنطقة. ومع ذلك، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض Karoline Leavitt أنه لم يتم تنفيذ أي عمليات مرافقة فعلية حتى الآن، مما يبقي الوضع في حالة ترقب حذر.
طلب فيتنام يزيد الضغوط على واشنطن، خاصة مع توارد تقارير عن غارات جوية أمريكية استهدفت زوارق بحرية إيرانية صغيرة في المضيق، وهو تصعيد يزيد من تعقيد حركة النفط ويجعل الملاحة أكثر خطورة. ناقلة PetroVietnam، التي تنتظر الضوء الأخضر للعبور، هي نموذج لمعاناة المستوردين الآسيويين المعتمدين على خام الشرق الأوسط. وفي حين تتحرك سفن حربية أوروبية نحو المتوسط لتقديم الدعم، لوحظ أن بعض الناقلات الإيرانية والصينية تمكنت من العبور مؤخراً، مما يشير إلى وجود نوع من المرور الانتقائي رغم الحصار المفروض.
هذا الجمود يهدد الأسواق العالمية بشكل مباشر، إذ بدأت السفن في تجنب المضيق والبحث عن مسارات بديلة تزيد من الضغط على سلاسل الإمداد. ورغم أن المسؤولين الأمريكيين يرون أن الممر لا يزال صالحاً للملاحة لكنه محفوف بالمخاطر، إلا أنهم يعتقدون أن الألغام لم تغلقه تماماً. بالنسبة لدول مثل فيتنام، التي تعتمد على استمرار تدفق النفط، فإن حل هذه الأزمة وتدخل البحرية الأمريكية لاستعادة أمن الملاحة يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على استقرارها الاقتصادي.