تباطؤ التضخم في الفلبين إلى 6.8% في مايو مع تراجع تكاليف النقل.
تباطأت وتيرة التضخم في الفلبين خلال شهر مايو الماضي مع تراجع الضغوط الناتجة عن تكاليف النقل. وأظهرت بيانات حكومية نقلتها Bloomberg وBusinessWorld أن نمو أسعار المستهلكين انخفض إلى 6.8% بعد أن كان 7.2% في أبريل. تأتي هذه الأرقام بعد شهور من ضغوط معيشية مرتبطة بأسعار الوقود والشحن، مما منح العائلات والشركات متنفساً بسيطاً، رغم أن التضخم لا يزال بعيداً عن المستويات المنخفضة التي سُجلت العام الماضي.
يعود الفضل في هذا التباطؤ جزئياً إلى fuel price rollbacks وانخفاض التكاليف المرتبطة بقطاع النقل، وهو ما ساعد في امتصاص أثر الارتفاعات المستمرة في أسعار الغذاء والاحتياجات الأساسية الأخرى. وذكرت Bloomberg أن انخفاض تكاليف النقل خفف العبء عن الأسعار التي اشتعلت سابقاً بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، بينما استندت BusinessWorld إلى بيانات هيئة الإحصاء الفلبينية التي أكدت هذا الاعتدال في معدلات التضخم.
وتواجه الفلبين أزمة طاقة واسعة منذ أشهر، دفعت الحكومة لاتخاذ تدابير عاجلة لإدارة إمدادات الوقود وتقليل حدة التكاليف المرتفعة. وبحسب التقارير المتعلقة بأزمة الطاقة في البلاد لعام 2026، كان الرئيس فرديناند ماركوس جونيور قد أعلن حالة طوارئ وطنية للطاقة في مارس، واتجه لاحقاً لإلغاء excise taxes على الغاز المسال والكيروسين لمساعدة الأسر على التأقلم مع غلاء المعيشة.
وبالنسبة للمواطن العادي، تعني أرقام التضخم الأخيرة تراجعاً طفيفاً في مصاريف الوقود وتكاليف التنقل اليومي، لكنها لا تعني أبداً أن غلاء الأسعار قد انتهى. فوصول التضخم إلى 6.8% يشير إلى أن السلع والخدمات اليومية لا تزال أغلى بكثير مما كانت عليه قبل سنة، وهو ما يضع ميزانيات الأسر تحت ضغط مستمر، ويزيد من أهمية القرارات التي تتخذها الدولة لإدارة الاقتصاد.
هذا التراجع في الأرقام يهم البنك المركزي أيضاً، الذي يدرس حالياً الخيارات المتاحة أمامه بشأن تكاليف الاقتراض، ومدى قدرته على تثبيتها أو تغييرها للموازنة بين كبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي. ومع هدوء تكاليف النقل، قد يرى المسؤولون أن الضغط المباشر الناتج عن أسعار الطاقة بدأ يخف، لكن الرؤية المستقبلية تظل مرهونة بتقلبات أسواق الوقود العالمية ومدى استقرار الأسعار في الفترة القادمة.
