منصة "بوليماركت" تنهي علاقتها بجورج سانتوس وسط تحقيق فيدرالي في تداول بناءً على معلومات داخلية.
أنهت منصة Polymarket علاقتها التعاقدية مع عضو الكونجرس السابق جورج سانتوس، بالتزامن مع تحقيقات فيدرالية تبحث فيما إذا كان قد استغل منصات Prediction Markets لتحقيق أرباح عبر رهانات استندت إلى معلومات لم تكن متاحة للجمهور. ووفقاً لتقارير من The Independent وABC News، تأتي هذه الخطوة وسط رقابة مشددة على هذا النوع من الأسواق، بعد أن رصدت منصة Kalshi رهانات مشبوهة لسانتوس وأحالت الملف إلى المنظمين ووزارة العدل.
وبحسب ABC News، أبلغت منصة Kalshi لجنة تداول العقود الآجلة للسلع (CFTC) والمدعين الفيدراليين بعد أن لاحظ فريق الامتثال سلسلة رهانات في فبراير الماضي تتعلق بحضور سانتوس لخطاب حالة الاتحاد. وتشير المصادر إلى أن سانتوس راهن على "عدم الحضور"، ثم نشر علناً أنه سيكون متواجداً في القاعة، ليعود لاحقاً ويقول إنه شاهد الخطاب عبر شاشة في المطار. ويدرس المنظمون الآن ما إذا كان قد تعمد تضليل الجمهور للتأثير على احتمالات الرهان وجني الأرباح من وراء ذلك.
وذكرت صحيفة The Independent أن Polymarket قطعت صلتها تماماً بسانتوس بينما تدقق السلطات الفيدرالية في مخاوف Insider trading على منصات منافسة. هذا القرار ينهي تعاوناً مدفوع الأجر مع سانتوس في وقت يحاول فيه المنظمون تحديد ما إذا كانت أنشطته التجارية قد تجاوزت الخطوط القانونية. ويبدو أن تحرك Polymarket يعكس الضغوط المتزايدة على هذه المنصات للابتعاد عن الشخصيات التي تدور حولها شبهات قانونية.
تكمن أهمية هذه القضية في أن أسواق التوقعات تتيح للمستخدمين التداول على نتائج أحداث واقعية، من الانتخابات إلى الخطابات السياسية، مما يجعلها عرضة للتلاعب إذا امتلك المشاركون معلومات غير معلنة يمكنها تحريك الأسعار. وفي حالة سانتوس، القلق الأساسي هو أنه ربما استخدم معرفته المسبقة بخططه الشخصية لوضع رهانات في سوق يملك هو نفسه القدرة على التحكم في نتيجته.
أفادت ABC News أن قسم الإنفاذ في CFTC يحقق حالياً في الأمر لتقرير ما إذا كانت صفقات سانتوس قد انتهكت قواعد السوق. ورغم أن التقارير لم تؤكد بعد ما إذا كانت وزارة العدل قد فتحت قضية جنائية رسمية، إلا أن المدعين الفيدراليين في نيويورك سبق وأن باشروا قضايا Insider trading مرتبطة بمنصة Polymarket المنافسة لـ Kalshi.
هذه التطورات تضع سانتوس وقطاع أسواق التوقعات بالكامل تحت المجهر مرة أخرى. كما أنها تثير تساؤلات ملحة حول كيفية ضبط الأسواق التي تحول الأحداث الجارية إلى عقود قابلة للتداول، خاصة عندما يكون الأشخاص الذين يتم الرهان عليهم قادرين بأنفسهم على تغيير موازين الاحتمالات.
