كشفت شركة Qualcomm عن معالج ذكاء اصطناعي مخصص لمراكز البيانات صُمم خصيصاً للسوق الصيني ليتوافق تماماً مع قيود التصدير الأمريكية منذ المراحل الأولى لتطويره، وهو ما يغني الشركة تماماً عن الحاجة لاستصدار استثناءات أو تراخيص خاصة من الهيئات التنظيمية. وأعلن الرئيس التنفيذي للشركة، Cristiano Amon، عن المعالج الجديد خلال يوم المستثمرين الذي عقدته الشركة في نيويورك في 24 يونيو، مؤكداً أن هذا المعالج لن يكتفي بتسهيل عمليات الشحن للعملاء في الصين دون تجاوز الحدود القانونية للتصدير، بل سيساهم أيضاً في تخفيف أزمة نقص الذاكرة التي تواجه الأسواق العالمية.
وينتمي هذا المعالج إلى عائلة Dragonfly الأوسع التي تطورها Qualcomm لمراكز البيانات، وهي العائلة التي تضم أيضاً معالج CPU للخوادم بـ 250 نواة، والموجه لشركة Meta كأول عملاء هذا المنتج مع بدء الإنتاج التجاري في عام 2028.
ويمثل هذا التوجه تحولاً استراتيجياً لشركات الرقائق الأمريكية في كيفية التعامل مع القيود التجارية المتزايدة؛ فبدلاً من خوض معارك للحصول على موافقات حكومية، اختارت Qualcomm دمج شروط الامتثال في صميم التصميم الهندسي للمعالج، لتختبر بذلك مدى جدوى هذه الصيغة في تحقيق عوائد حقيقية داخل سوق يميل فيه المشترون الصينيون بشكل متزايد نحو بدائل محلية جاهزة مثل Huawei وCambricon. ويأتي دخول Qualcomm الاختياري إلى سوق مسرعات الذكاء الاصطناعي لمراكز البيانات في وقت لن تصل فيه هذه المعالجات إلى العملاء قبل السنة المالية 2027، مما يضعها أمام منافسة قوية وشرسة مع الإنتاج المحلي المتصاعد للشركات الصينية.