البنك الاحتياطي الأسترالي وصندوق تقاعد يراجعان علاقتهما بـ "كي بي إم جي" إثر سوء تعاملها مع شكوى مبلغ عن مخالفات.

الجمعة، 5 يونيو 2026

بدأ البنك المركزي الأسترالي وأحد أكبر صناديق التقاعد في البلاد بمراجعة علاقاتهم مع KPMG Australia، مما يعمق الأزمة التي تعيشها الشركة بعد اعترافها بأن تعاملها مع شكوى مقدمة من "مبلغ عن مخالفات" (whistleblower) لم يكن بالمستوى المطلوب. هذا التوسع في التداعيات يأتي في وقت تواجه فيه شركة المحاسبة العملاقة تدقيقاً جديداً حول أسلوب إدارتها ورقابتها الداخلية، بحسب تقرير من Bloomberg.

أوضح البنك المركزي الأسترالي (Reserve Bank of Australia) أنه بصدد تقييم علاقته مع KPMG، في حين يكثف صندوق تقاعد رئيسي من رقابته أيضاً. إعادة التقييم هذه تضع ضغوطاً مؤسسية متزايدة على KPMG Australia في لحظة حرجة تهتز فيها الثقة بالشركة.

تتركز الأزمة حول رد فعل KPMG على اتهامات أثارها مبلغ عن مخالفات، حيث أشارت التقارير إلى أن الشركة خلصت بنفسها إلى أن أسلوب معالجتها للشكوى لم يرقَ لمعاييرها الخاصة. ووفقاً لـ Bloomberg، فقد ساهمت هذه القضية في تأجيج فضيحة أخرى في قطاع الخدمات المهنية بأستراليا، مما يعكس مخاوف أوسع حول كيفية إدارة شركات الاستشارات الكبرى للمعلومات السرية وسلوكيات الموظفين الداخلية.

أدت هذه الأزمة أيضاً إلى اضطرابات في القيادة داخل KPMG Australia، حيث استقال الرئيس التنفيذي Andrew Yates وشريك التدقيق Julian McPherson بشكل مفاجئ بعد أن أصبح أسلوب تعامل الشركة مع قضية المبلغ تحت المجهر.

مراجعة البنك المركزي لعلاقاته تعد خطوة ثقيلة، لأن KPMG تعد مزوداً رئيسياً للخدمات المهنية، وأي تحرك لقطع أو تقليص هذه العلاقة يعني خسارة كبيرة في الثقة. وبالنسبة لصناديق التقاعد والعملاء الكبار الآخرين، تثير هذه الواقعة تساؤلات جدية حول الرقابة والأخلاقيات، وما إذا كان من الحكمة الاستمرار في الاعتماد على الشركة في مهام حساسة.

هذه القضية تتجاوز حدود KPMG لتصب في نقاش أوسع في أستراليا حول المحاسبة والمسؤولية في قطاع الاستشارات والتدقيق. كما تأتي في وقت تزداد فيه الحساسية تجاه اتهامات سوء السلوك التي تطال الشركات الكبرى، وهي اتهامات قد تهز ثقة الجمهور وتؤثر على علاقات العملاء، بل وقد تهدد مستقبل العقود الحكومية والمؤسسية الضخمة.

سيعتمد ما سيحدث لاحقاً على نتائج المراجعات الداخلية ومراجعات العملاء، بالإضافة إلى قدرة KPMG على طمأنة أصحاب المصلحة الرئيسيين بأن إجراءاتها ومعايير الحوكمة لديها أصبحت أكثر قوة وصرامة.

هل أعجبك المحتوى؟
البنك الاحتياطي الأسترالي وصندوق تقاعد يراجعان علاقتهما بـ "كي بي إم جي" إثر سوء تعاملها مع شكوى مبلغ عن مخالفات. | سرمد