يبدأ طيران الرياض بفتح باب الحجز وبيع التذاكر لأولى رحلاته المخصصة للمسافرين بين الرياض ولندن في 1 يوليو المقبل، في خطوة تمثل مرحلة انتقالية كبرى للناقل الوطني السعودي الجديد. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع استعداد الشركة لاستلام أولى طائراتها من طراز Boeing 787-9 Dreamliner خلال أسابيع قليلة، وفقاً لما نقلته صحيفة "الشرق الأوسط". وتستخدم الشركة، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، العاصمة البريطانية كنقطة انطلاق أولى لدخول سوق الطيران العالمي.
وتأتي هذه التحركات مع اقتراب الناقلة من بدء عملياتها الرسمية بعد فترة من التحضيرات التي ركزت على تسلم الطائرات، واستكمال الموافقات التنظيمية، وتخطيط المسارات الجوية. ومن المتوقع أن تكون الطائرة الأولى التي تنضم لأسطول الشركة هي Boeing 787-9 Dreamliner، وهي من الطائرات عريضة البدن المعروفة بكفاءتها في الرحلات الطويلة وتصميم مقصورتها العصري. ويهدف طيران الرياض من خلال تدشين خدماته مبكراً إلى لندن لتقديم علامته التجارية في واحد من أكثر ممرات السفر ازدحاماً وأهمية في العالم، وبناء حضور قوي قبل التوسع في شبكة وجهاته العالمية.
وتشير التقارير إلى أن إطلاق أولى الرحلات مرتبط بوصول الطائرات وفتح مبيعات التذاكر في مطلع يوليو. وتضع الشركة خط لندن كعلامة فارقة في مسيرتها، ما يعكس أهمية السوق البريطاني وطموح طيران الرياض في إثبات مكانته كمنافس دولي بسرعة. وكانت الشركة قد ذكرت سابقاً أنها تستهدف ربط الرياض بالمدن الكبرى حول العالم، بما يدعم أهداف السعودية الأوسع في قطاعي الطيران والسياحة.
هذا الإطلاق يحمل أهمية استراتيجية تتجاوز مجرد تسيير رحلات، كون طيران الرياض جزءاً من رؤية وطنية شاملة لتوسيع نطاق السفر الجوي، وتحسين الربط الدولي، وتنويع الموارد الاقتصادية. ومن المنتظر أن يلعب الناقل الوطني الجديد دوراً محورياً في ربط العاصمة السعودية بمراكز الأعمال والسياحة العالمية، مع المساهمة في جعل الرياض مركزاً عالمياً بارزاً للمسافرين بنظام الترانزيت.
تعتمد الخطوات القادمة على المراحل النهائية لتسلم الطائرات وجاهزية العمليات التشغيلية. ومع اقتراب موعد بيع التذاكر ووصول أول طائرة Dreamliner، ينتقل طيران الرياض من مرحلة التخطيط والإعلان إلى مرحلة الخدمة الفعلية، وهو تطور يحظى بمتابعة دقيقة من قطاع الطيران في المنطقة والعالم.