روسيا تحذر الدبلوماسيين الأجانب وتدعوهم لمغادرة كييف قبيل عرض يوم النصر.
حذرت روسيا الدبلوماسيين الأجانب في كييف من البقاء في المدينة، في خطوة رفعت منسوب التوتر قبل احتفالات "يوم النصر" الروسي، وزادت من المخاوف حول موجة جديدة من الضربات الانتقامية التي قد تطال العاصمة الأوكرانية. هذا التحذير، الذي نقلته Bloomberg ومصادر إعلامية أخرى، يأتي في وقت تلوّح فيه موسكو باحتمالية استهداف كييف في حال حاولت أوكرانيا التشويش على الفعاليات المقررة داخل روسيا.
وتشير التقارير إلى أن روسيا أرسلت مذكرة دبلوماسية رسمية للسفارات والمنظمات الدولية في كييف، تحثهم فيها على إجلاء موظفيهم إذا ما حاولت أوكرانيا ضرب موسكو خلال العرض العسكري في 9 مايو. المتحدثة باسم الخارجية الروسية، Maria Zakharova، كانت واضحة حين أكدت أن الحكومة سترد بضرب ما وصفتها بـ "مراكز صنع القرار" في كييف إذا وقعت أي هجمات تزامناً مع فعاليات يوم النصر.
هذا الوعيد الروسي الجديد جاء عقب تصريحات للرئيس الأوكراني Volodymyr Zelensky حول تأمين العرض العسكري في الساحة الحمراء. المسؤولون الروس صوّروا أي محاولة أوكرانية للتدخل في هذا العيد على أنها اعتداء على حدث وطني "مقدس"، وهو ما حذّر من نبرة الخطاب بين الطرفين وزاد من قلق البعثات الأجنبية الموجودة في العاصمة الأوكرانية.
هذه التطورات لا تأتي من فراغ، بل تتزامن مع ضربات مميتة استهدفت كييف مؤخراً؛ حيث ذكرت صحيفة The Independent أن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا في هجوم واسع على العاصمة الأوكرانية يوم الأحد، ما يؤكد الخطر المستمر الذي يواجهه المدنيون مع استمرار الحرب وتبادل التهديدات والقصف الصاروخي بين الجانبين.
تكمن أهمية هذا التحذير في أن السفارات والمنظمات الدولية لا تزال تعمل من كييف رغم الهجمات الروسية المتكررة، وأي طلب للإجلاء يعتبر إشارة واضحة على احتمال تدهور خطير في الأوضاع الأمنية. كما يعكس التحذير حجم المخاطرة بالتصعيد حول التواريخ ذات الحساسية السياسية، حيث أظهرت كل من موسكو وكييف رغبة في استغلال اللحظات البارزة لإرسال رسائل لجمهورهم الداخلي وللعالم.
من زاوية أخرى، لاحظ تقرير Bloomberg أن أسعار النفط تراجعت بالتزامن مع هذه الأنباء، ما يشير إلى أن الأسواق تتفاعل مع احتمالات تغير المخاطر الجيوسياسية، وربما رأت أن صدمة المعروض لن تكون بالسرعة التي كان يخشاها المتداولون. ورغم أن التقارير لا تربط بين الأمرين بشكل مباشر، إلا أن هذا التحرك يوضح سرعة استجابة أسواق الطاقة لأي تغير في توقعات مسار التصعيد الحربي.
ما سيحدث تالياً يعتمد بشكل أساسي على ما إذا كانت أوكرانيا ستستهدف بالفعل الأراضي الروسية خلال فترة احتفالات يوم النصر، وكيف ستختار موسكو الرد. حالياً، وضع هذا التحذير الطواقم الدبلوماسية في كييف في حالة تأهب قصوى، وأضاف طبقة جديدة من عدم اليقين في صراع بات يتسم بضربات مفاجئة وتهديدات علنية حادة.
