عادت السعودية لتسجيل فائض في حسابها الجاري بعد عامين تقريباً من التراجع، مدعومة بفائض ملموس في التجارة السلعية وتحسن عوائد صادرات النفط. ويمثل هذا التحول نقطة تحول مهمة مقارنة بالعجز الذي سُجل في عام 2024 والبالغ 6 مليارات دولار، والذي جاء بعد فائض قوي في عام 2023 وصل إلى 35 مليار دولار؛ وهي حركة تعكس بوضوح نجاح جهود المملكة في تحقيق الضبط المالي واستقرار ميزانيتها. ويتوقع البنك الدولي أن يصل هذا الفائض إلى 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026، ما يعني تفوق الصادرات على الواردات بشكل مستمر، وهو ما يعزز بدوره ميزان المدفوعات. هذا التطور الإيجابي لا يقف عند حدود الأرقام، بل يمتد ليدعم صافي الأصول الأجنبية والقدرة التمويلية للمملكة، مما يمنح الاقتصاد ككل استقراراً أعمق مع الحفاظ على وتيرة معتدلة للطلب المحلي.