سجل معدل التضخم السنوي في السعودية ارتفاعاً طفيفاً ليصل إلى 1.8% في مايو 2026، صعوداً من 1.7% في أبريل الماضي. وتظهر بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن هذا الارتفاع جاء مدفوعاً بشكل أساسي بزيادة تكاليف السكن والمرافق العامة، إلى جانب النقل والأغذية، وهي مصاريف أساسية تضغط بشكل مباشر على الميزانيات اليومية للأسر.
هذا الصعود في مؤشر الرقم القياسي لأسعار المستهلك يرجع بالدرجة الأولى إلى نمو تكاليف السكن والمياه والكهرباء والغاز بنسبة 3.7% على أساس سنوي. ويلعب الارتفاع الملحوظ في أسعار الإيجارات بنسبة 4.7% الدور الأكبر في هذا الاتجاه، يضاف إليه صعود مستمر في قطاع المطاعم والفنادق، مما يعكس زيادة تكلفة المعيشة والخدمات الترفيهية الأساسية.
ومع أن مستويات التضخم الحالية تظل تحت السيطرة، إلا أن حركتها الصعودية تؤثر بشكل متفاوت على المستهلكين في مختلف مناطق المملكة. وتكشف الأرقام عن تباين واضح في الضغوط الاقتصادية محلياً؛ إذ سجلت منطقة الجوف أعلى معدل تضخم بنسبة 3.4%، في حين استقرت جازان عند المعدل الأقل بنسبة 0.8%.
تأتي هذه الأرقام متوافقة مع تقديرات السوق وتوقعات المحللين، وتؤكد في الوقت نفسه كيف يمكن للارتفاعات المتتالية في تكاليف المعيشة أن تنعكس على المصاريف الاعتيادية للأسر، مما يضع ملف استقرار الأسعار كواحد من أهم التحديات الاقتصادية المستمرة.