عدّل الاقتصاد السعودي توقعات نموه للربع الأول من عام 2026 بالرفع إلى 3%، متجاوزاً التقدير الأولي البالغ 2.8%. هذا التعديل يظهر تماسك أسس الاقتصاد وصمودها رغم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والتي عرقلت سلاسل الإمداد وحركة الشحن عبر مضيق هرمز.
ولا تزال الأنشطة غير النفطية، التي تمثل الآن 55% من حجم الاقتصاد، المحرك الأساسي للنمو بعد أن سجلت توسعاً بنسبة 2.9%، مسهمة بنحو 1.7 نقطة مئوية في الـ GDP الإجمالي، وذلك في وقت تباطأ فيه النشاط النفطي إلى 2.9% مقارنة بنسبة 10.8% في الربع السابق.
وعلى الرغم من خفض الـ IMF توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي لعام 2026 إلى 2% نتيجة لعدم الاستقرار الإقليمي، إلا أن المحللين والمؤسسات المالية رفعوا نظرتهم للنمو على المدى القريب، مستندين في ذلك إلى تحسن زخم النشاط الاقتصادي، وهو ما يمهد لسيناريوهات أقوى في عام 2027 مع استمرار المملكة في استيعاب الصدمات الإقليمية وتجاوزها.
ينعكس هذا الأداء الاقتصادي بشكل مباشر على الشركات السعودية، والموظفين، والمستثمرين؛ فهو يعزز الثقة في مسار تحقيق مستهدفات رؤية 2030، وفي الوقت نفسه يسلط الضوء على نقاط الحساسية المرتبطة بالممرات المائية الحيوية لتجارة النفط العالمية.
ويعكس هذا التعديل الإيجابي مكاسب واسعة شملت القطاعات النفطية وغير النفطية والأنشطة الحكومية، مما يشير إلى أن تأثير صدمات الحرب قد انحصر بشكل أساسي في قطاع النفط، دون أن يمتد ليعطل حركة الاقتصاد المحلي بمفهومه الأوسع.