سوق الأسهم السعودي يسجل تراجعاً مع استمرار حالة الضعف في أسواق الخليج
أغلق المؤشر الرئيسي لسوق الأسهم السعودية تداولات يوم الثلاثاء على تراجع بنسبة 1.1%، لينهي الجلسة عند مستوى 11,039 نقطة، مدفوعاً بضغوط بيعية طالت أسهم الـ Blue-chip. هذا الهبوط في مؤشر "تاسي" يعكس حالة الاضطراب الأوسع التي تشهدها الأسواق المالية في الخليج، حيث تأثرت ثقة المستثمرين بالتوترات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط. وقد بلغت قيم التداول خلال اليوم نحو 6.7 مليار ريال، ما يعكس نشاطاً متوسطاً رغم الضغوط التي واجهتها الأسهم.
تراجع السوق السعودي جاء بالتزامن مع هبوط أغلب أسواق المال الخليجية في تداولاتها المبكرة؛ فبحسب التقارير الواردة من المنطقة، بدأت الآمال في الوصول إلى حل سريع للصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران تتلاشى، وهو ما دفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم والانسحاب من أسواق الأسهم. هذا التحول في شهية المخاطرة يمثل جزءاً من حالة الحذر التي تسيطر على المراكز المالية في الشرق الأوسط منذ عدة أشهر.
الضغوط التي واجهتها أسهم الـ Blue-chip في المملكة تأتي بعد فترة من التقلبات الحادة؛ حيث شهد المؤشر السعودي في جلسات سابقة تذبذبات قوية، وصلت في إحدى مراحلها إلى هبوط تجاوز 4% قبل أن يسترد جزءاً من عافيته. وقد تراوح أداء المؤشر بين مستويات دنيا اقتربت من 10,366 نقطة وإغلاقات حول 10,565 نقطة، ما يجسد حالة الضبابية التي خيمت على التداولات منذ تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
حالة الضعف العام في أسواق المنطقة تشير إلى أن مخاوف المستثمرين تتجاوز حدود السوق السعودي؛ فقد أوقفت الكويت التداولات لأجل غير مسمى، بينما اتخذت الإمارات خطوة نادرة بإغلاق أسواقها لمدة يومين. كما سجلت أسواق مصر وعمان تراجعات ملحوظة، في إشارة إلى عملية إعادة تقييم شاملة للمخاطر مع تراجع فرص الحلول الدبلوماسية السريعة للصراعات القائمة. وبالنسبة للمستثمرين في الخليج، لا يزال المزيج المكون من عدم اليقين الجيوسياسي والمخاوف من تعطل أسواق الطاقة يلقي بظلاله الثقيلة على قرارات التداول وتقييمات الأسهم.