أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي، TASI، تعاملات يوم الأحد على ارتفاع طفيف عند 11,122 نقطة، محققاً مكاسب محدودة بنسبة 0.1% وسط أداء متباين في التداولات. ووصلت السيولة بختام الجلسة إلى نحو 3.6 مليار ريال، وهي أرقام تعكس نشاطاً مستقراً للمستثمرين مع بداية أسبوع التداول، وفقاً لما نقلته صحيفة الشرق الأوسط.
بداية الجلسة شهدت تراجعاً بسيطاً، حيث هبط TASI بنسبة 0.04% في الدقائق الأولى ليصل إلى 11,105.6 نقطة. لكن هذا الضعف الأولي تحول إلى تعافٍ مع الإغلاق، مما يبرز حالة التذبذب التي شهدتها السوق خلال اليوم؛ وهي تحركات معتادة في الأسواق السعودية تتأثر غالباً بديناميكيات قطاعات محددة وإشارات اقتصادية أوسع.
وكان سهم Petro Rabigh من أبرز الأسهم التي لفتت الأنظار بعدما قفز بنسبة 10%، ليشكل نقطة مضيئة في جلسة اتسمت بعدم الاستقرار في أداء بقية الأسهم. هذا الصعود القوي لعملاق البتروكيماويات يؤكد الثقل الذي تمثله أسهم الطاقة، حتى في الأوقات التي تشهد فيها قطاعات أخرى تراجعاً. وتؤكد بيانات "تداول" أن المؤشر استقر عند مستويات إغلاق قريبة من 11,121.56 نقطة بزيادة 0.11%، مع تحرك المؤشر طوال اليوم في نطاق يتراوح بين 11,072 و11,146 نقطة.
هذا الأداء له أهمية خاصة للمستثمرين الذين يتابعون أكبر سوق في الشرق الأوسط بقيمة سوقية تصل إلى 2.8 تريليون دولار؛ كونه يعطي إشارة على مرونة السوق في وجه التحديات العالمية، مثل تذبذب أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية. ومع استمرار إصلاحات رؤية 2030 في جذب الاستثمارات الأجنبية، بلغت مكاسب TASI منذ بداية العام نحو 6%، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على الصناديق المحلية والمتداولين الأفراد والمحافظ الدولية المهتمة بالمنطقة.
وبالنظر إلى الفترة المقبلة، تترقب الأوساط الاستثمارية تقارير الأرباح الدورية وأسعار النفط العالمية، بالإضافة إلى سياسات البنوك المركزية، لتحديد اتجاه الزخم في السوق. وتشير أرقام "تداول" الرسمية إلى تسجيل أكثر من 335,000 صفقة في الجلسات الأخيرة، مما يوضح وجود مشاركة قوية من المتداولين قد تدعم استقرار السوق إذا بقيت المؤشرات الاقتصادية في مسارها الإيجابي.