رفع Christopher Gray، مؤسس تطبيق المنح الدراسية Scholly الذي اشتهر عبر برنامج Shark Tank، دعوى قضائية ضد شركة Sallie Mae التي استحوذت على شركته الناشئة في عام 2023. يتهم Gray الشركة بإنهاء خدمته تعسفياً وبيع بيانات المستخدمين دون إذن، بما في ذلك معلومات حساسة تخص قاصرين. وبحسب تقارير من TechCrunch وThe Next Web، يزعم Gray أنه فُصل من عمله بعد إثارة مخاوف بشأن ممارسات الشركة، بينما نفت Sallie Mae هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، مؤكدة عزمها الدفاع عن موقفها بقوة أمام القضاء.
قصة Gray بدأت كنموذج ملهم للنجاح؛ فشاب من Birmingham بولاية Alabama، وأول فرد في عائلته يلتحق بالجامعة، استطاع تأمين منح دراسية بقيمة 1.3 مليون دولار للدراسة في جامعة Drexel. حول Gray هذه التجربة إلى Scholly، وهو تطبيق يربط الطلاب بفرص التمويل التعليمي بناءً على ملفاتهم الشخصية، واستقطب أكثر من 5 ملايين مستخدم. اكتسب التطبيق شهرة واسعة بعد تأمين استثمار في Shark Tank، ليصبح ملاذاً للطلاب الذين يحاولون التعامل مع التكاليف الباهظة للتعليم العالي. لكن بعد البيع لشركة Sallie Mae -وهي لاعب رئيسي في مجال قروض الطلاب ويرتبط اسمها غالباً بأزمة الديون الطلابية في أمريكا- يزعم Gray أن الصفقة بدأت تتكشف عن جوانب مظلمة.
في جوهر الدعوى المرفوعة أمام محكمة ديلاوير، وبلاغ "Whistleblower" الموازي المقدم لهيئة الأوراق المالية والبورصات SEC، توجد ادعاءات بأن Sallie Mae قامت بتسريح المؤسسين المشاركين لـ Scholly وأنهت خدمات Gray لاعتراضه على بيع البيانات الشخصية للمستخدمين. يدعي Gray أن الشركة مررت هذه البيانات -مثل السن، العرق، والوضع المالي، خاصة للقاصرين الذين سجلوا في التطبيق بحثاً عن منح لا عن وسيط بيانات- عبر شركة تابعة تسمى SLM Education Services، وهي الجهة المشغلة لموقع Sallie.com. وكما صرح Gray لـ TechCrunch: "لقد بعت Scholly لبنك خاضع للرقابة لإيماني بأنه سيحمي الطلاب الذين وثقوا بنا. وبدلاً من ذلك، رأيت الشركة تبني ذراعاً تابعة غير بنكية للقيام بأمور لا يحق للبنك نفسه القيام بها قانوناً: وهي بيع بيانات الطلاب".
من جانبها، وصفت Sallie Mae هذه الاتهامات بأنها "عارية من الصحة"، ورفضت التوسع في شرح ممارسات خصوصية البيانات لديها عند سؤال الصحفيين. وتشير الدعوى كذلك إلى إنشاء Backpack Media في مارس الماضي، والتي وُصفت في بيان صحفي لـ Sallie Mae بأنها "شبكة إعلامية تعليمية" تستهدف أجيال Gen Z وGen Alpha لصالح العلامات التجارية، مع احتمالية استخدام بيانات Scholly للوصول إلى الجامعات والمعلنين. ويرى منتقدون أن هذا التوجه قد يستغل ثغرات رقابية؛ حيث يتيح لبنك خاضع لرقابة صارمة التربح من المعلومات عبر كيان أقل خضوعاً للفحص، وهو تكتيك يربك المستخدمين لأن موقع Sallie.com يحاكي تصميم وشعارات موقع Sallie Mae الرسمي.
هذا النزاع يكتسب أهمية بالغة في وقت تتزايد فيه المخاوف حول خصوصية الطلاب وأخلاقيات الاستحواذات في قطاع تكنولوجيا التعليم. ملايين المستخدمين، وكثير منهم في سن صغيرة، ربما شاركت الشركة بياناتهم دون موافقة واضحة، مما يرفع رايات التحذير للأهالي والمعلمين والهيئات الرقابية مثل مكتب الحماية المالية للمستهلك CFPB. وبالنسبة لمؤسسين مثل Gray، الذين يطالبون برواتب متأخرة وتعويضات قانونية، تبرز هذه القضية المخاطر المرتبطة بالبيع للشركات الكبرى في ظل أزمة ديون الطلاب في أمريكا التي تبلغ 1.7 تريليون دولار. وقد تضع نتائج القضية سوابق قضائية لكيفية إدارة البيانات في عمليات الاندماج، وربما تدفع نحو صياغة قواعد جديدة تتعامل بها المنصات التعليمية مع معلومات مستخدميها.
ما سيحدث لاحقاً يظل رهناً بالمعركة القانونية في محاكم ديلاوير ومراجعة SEC لبلاغ Gray. إنكار Sallie Mae القاطع يوحي بمواجهة طويلة، في حين أن خلفية Gray المعروفة قد تجذب رقابة أوسع على الطريقة التي تتقاطع فيها المساعدات الطلابية مع الإقراض وتسليع البيانات. وسيراقب الطلاب والعائلات الذين يعتمدون على أدوات مثل Scholly الموقف عن كثب، آملين في معرفة ما إذا كانت ثقتهم قد صينت أم تحولت لسلعة.