حقق Kevin Warsh، مرشح الرئيس دونالد ترامب لرئاسة Federal Reserve، انتصاراً مهماً يوم الأربعاء بعد نيله موافقة لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ بنتيجة 13 صوتاً مقابل 11. هذا التصويت الذي جاء وفق الانقسام الحزبي المعتاد، يمهد الطريق أمام تثبيته من قبل مجلس الشيوخ بكامل أعضائه قبل انتهاء ولاية Jerome Powell في 15 مايو. وبحسب تقارير Bloomberg، يضع هذا التأييد Warsh في موقع القيادة المحتمل للبنك المركزي في وقت تشتعل فيه النقاشات حول توجهات السياسة النقدية.
تزامن صعود Warsh مع ما قد يكون الاجتماع الأخير لـ Powell بصفته رئيساً، حيث أرسلت القيادة الحالية للفيدرالي إشارات واضحة برفض العودة لخفض أسعار الفائدة حالياً، وهو التحرك الذي كان ترامب ينتظره علانية. تشير Bloomberg إلى أن Warsh سيرث مجلساً يميل بشكل متزايد للتمسك بمستويات الفائدة الحالية، مما يولد توتراً بين رؤية الرئيس القادم والنهج القائم للمؤسسة. وفي الوقت نفسه، أكد Powell في مؤتمره الصحفي الأخير أنه لا ينوي البقاء كـ "shadow chair" تحت قيادة Warsh، مشدداً على ضرورة وجود انتقال سلس وواضح للسلطة دون أي تدخلات.
يكمن جوهر الضجيج المثار حول Warsh في دعوته لما يصفه بـ "regime change" داخل الفيدرالي، وهو ما تناوله بودكاست Trumponomics من Bloomberg بالتفصيل. تتضمن خطة التغيير التي يتبناها Warsh تقليل الظهور الإعلامي والحديث العلني للفيدرالي، واعتماد نماذج اقتصادية جديدة لإعادة صياغة عملية اتخاذ القرار. وخلال إدلائه بشهادته أمام مجلس الشيوخ مطلع هذا الأسبوع، واجه Warsh أسئلة مباشرة من السيناتور Lisa Blunt Rochester حول مفهوم "regime change" هذا، مما يعكس حجم الرقابة والتدقيق في خططه التي قد تقلب الممارسات المتبعة منذ عقود.
هذا التحول يمس عمق الأسواق والشركات وحياة الأمريكيين اليومية، لأنه قد يعيد تعريف الكيفية التي يوازن بها الفيدرالي بين السيطرة على التضخم، ومعدلات التوظيف، والنمو في حقبة ترامب. يراقب المستثمرون الوضع عن كثب، حيث أشارت منصات مثل Thoughts on the Market إلى أن السياسة النقدية لا تزال حالياً بيد اللجنة بكامل أعضائها، وهو ما قد يحافظ على هدوء نسبي في تحركات السوق رغم كل هذه الدراما. ويتأثر بهذا المشهد الجميع، بدءاً من تجار Wall Street الذين يراهنون على مسار الفائدة، وصولاً إلى الأسر التي تشعر بوطأة تكاليف الاقتراض.
تعتمد الخطوة التالية على تصويت مجلس الشيوخ الكامل المتوقع قريباً، والذي قد يحسم قيادة Warsh في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية الناتجة عن التعريفات الجمركية، وإلغاء القيود التنظيمية (deregulation)، وغيرها من أولويات ترامب. إذا تم تثبيته، قد تؤدي تغييرات Warsh إلى تبسيط تواصل الفيدرالي مع الجمهور عبر تقليص المؤتمرات الصحفية الطويلة، مع إدخال أدوات تحليلية حديثة قد تجعل البنك المركزي أكثر تناغماً مع أهداف الإدارة. لكن في الوقت الحالي، تشير الديناميكيات الداخلية للفيدرالي إلى معركة قادمة حول وتيرة أي تيسير نقدي محتمل.