الجمهوريون في مجلس الشيوخ يلغون خطة قاعة احتفالات البيت الأبيض بمليار دولار وسط معارضة داخلية.
بدأ أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون يتراجعون عن اقتراح بتخصيص حوالي مليار دولار لأمن مجمع البيت الأبيض ولمشروع "قاعة الاحتفالات" (Ballroom) الذي وعد به الرئيس دونالد ترامب، وذلك بعد موجة اعتراضات داخلية من مشرعين في حزبهم، وفقاً لما أوردته تقارير من Fast Company وThe Independent.
يأتي هذا التراجع في وقت غادر فيه سيناتورات الحزب الجمهوري واشنطن دون الوصول إلى نص تشريعي نهائي أو مسار واضح بشأن حزمة الـ Reconciliation الأوسع، والمخصصة لتمويل أجندة ترامب لترحيل المهاجرين. هذا القانون صار شائكاً سياسياً لأنه يدمج نفقات ضخمة لإنفاذ قوانين الهجرة مع طلب تمويل قاعة الاحتفالات، ما أثار انتقادات وصفت هذه الأموال بأنها "Slush fund" (صندوق تمويل غير خاضع للرقابة) مخصص لأولويات الرئيس.
وذكرت The Independent أن السيناتورات الجمهوريين غادروا العاصمة وسط حالة من "التمرد" على المقترح، الذي أثار غضب المحافظين المشككين في ضخامة المبلغ وفي الطريقة التي جُمع بها الطلب. كما أفادت Fast Company بأنه من المتوقع أن يتخلى قادة الجمهوريين في مجلس الشيوخ عن تمويل المليار دولار المخصص لأمن القاعة، رغم ضغوط البيت الأبيض لإبقائه ضمن الحزمة.
هذا الخلاف جزء من معركة أكبر حول المدى الذي يمكن أن يذهب إليه الكونجرس في تمويل حملة ترامب ضد الهجرة. إجراءات الـ Reconciliation مصممة لتوفير مبالغ ضخمة لعمليات الترحيل، لكن المشرعين يجدون صعوبة في الاتفاق على التفاصيل، ولم يتبلور نص نهائي للقانون بعد. حالة عدم اليقين هذه زادت من التوتر بين البيت الأبيض والجمهوريين في مجلس الشيوخ، حيث يخشى بعضهم الارتباط بمشروع يخلط بين أمن الحدود، وعمليات الاحتجاز، وقائمة "تجديدات" خاصة بالرئيس.
تحولت "قاعة الاحتفالات" نفسها إلى رمز سياسي في معركة الميزانية. المسؤولون في الإدارة يحاولون تقديم الطلب كجزء من عملية تحديث شاملة لمجمع البيت الأبيض، بينما يرى المنتقدون أن المشروع أُقحم داخل تشريعات مخصصة لأولويات وطنية ونفقات طارئة. رد الفعل العنيف داخل الحزب الجمهوري يشير إلى أن المشروع قد لا يصمد بشكله الحالي، رغم استمرار ترامب في الضغط على المشرعين للتحرك.
المشهد القادم لا يزال غير واضح؛ فمن المتوقع أن يواصل الجمهوريون العمل على إجراءات الـ Reconciliation، لكن التراجع الأخير يثبت أنه حتى مع سيطرة الحزب على المجلس، لا يمكن للبيت الأبيض ضمان موافقة تلقائية على مشاريع مكلفة أو حساسة سياسياً. وفي الوقت الحالي، يعكس هذا الصدام طموحات ترامب المالية الضخمة، وفي الوقت نفسه يظهر حدود تماسك الجمهوريين عندما تصطدم هذه الطموحات بمقاومة من داخل الكونجرس.
