دفع المغني D4vd، المعروف باسمه الحقيقي ديفيد أنتوني بيرك، ببراءته من تهمة القتل العمد من الدرجة الأولى وتهم أخرى مرتبطة بمقتل الطفلة سيليست ريفاس هيرنانديز، البالغة من العمر 14 عاماً. القضية التي وصفها الادعاء العام بأنها "كابوس لكل أب وأم"، كشفت عن العثور على بقايا جثة الضحية ممزقة في "شنطة" سيارته الـ Tesla التي كانت محتجزة العام الماضي. وتشير ادعاءات الادعاء العام إلى أن بيرك قتل الفتاة بعد تهديدها بفضح علاقتهما، ثم قام بتمثيل بجثتها في محاولة لحماية مساره المهني الصاعد في عالم الموسيقى. وبحسب ما نشرته صحيفة The Independent، شوهدت سيليست لآخر مرة وهي حية في 23 أبريل 2025، متوجهة إلى منزل بيرك في منطقة Hollywood Hills بناءً على دعوته، لُيعثر على بقايا جثتها المتحللة بعد أربعة أشهر في ساحة لحجز السيارات في هوليوود.
أعلن المدعي العام لمقاطعة لوس أنجلوس، ناثان هوكمان، عن لائحة الاتهام في 20 أبريل 2026، والتي تضمنت ظروفاً مشددة مثل "الترصد" وتحقيق مكاسب مادية، وهي تفاصيل قد تقود بيرك إلى عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد دون إمكانية الإفراج المشروط في حال إدانته. وتظهر وثائق المحكمة وتصريحات الـ LAPD أن المحققين يمتلكون أدلة مادية وجنائية ورقمية تربط بيرك بالجريمة، تشمل استخدامه لآلة حادة في القتل وتقطيع الجثة ووضعها في أكياس داخل الصندوق الأمامي لسيارة الـ Tesla. وأكد قائد الـ LAPD جيم مكدونيل أن الطرفين جمعتهما علاقة بينما كانت سيليست قاصراً، وهو ما عقّد سير التحقيقات بسبب تدهور حالة الأدلة الجنائية نتيجة مرور أشهر بين اختفائها واكتشاف الجثة.
سيليست، وهي طالبة في الصف السابع من منطقة Lake Elsinore، كانت قد هربت من منزلها عدة مرات في عام 2024، وتعرفت على بيرك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل وظهرت معه في مقاطع فيديو عبر الإنترنت. وأفادت مصادر لصحيفة Los Angeles Times أنها أقامت في إحدى العقارات المستأجرة التابعة له. وكانت عائلتها قد أبلغت سلطات مقاطعة Riverside عن اختفائها مراراً، حيث سُجلت كفتاة هاربة قبل أن تنقطع أخبارها تماماً. خضعت القضية لمراجعة هيئة محلفين كبرى في وقت سابق، ضمن تحقيق في جريمة قتل لم تعلن الـ LAPD رسمياً عنها إلا مع تقديم الوثائق القضائية الأخيرة.
جاء نفي بيرك السريع للتهم خلال أول ظهور له أمام المحكمة يوم الاثنين في وسط لوس أنجلوس، حيث لا يواجه تهمة القتل فحسب، بل وأيضاً تهمة ارتكاب أفعال فاحشة مع قاصر دون سن 14 عاماً والتمثيل بالجثة. وقد منع الادعاء العام الطبيب الشرعي من نشر تفاصيل الوفاة بموجب أمر قضائي، مما زاد من الغموض حول السبب الدقيق لموت الفتاة. الفنان الذي كان يوماً ما في طريقه نحو نجومية "البوب" السريعة، يقبع الآن في السجن بانتظار المحاكمة، بينما ينفي دفاعه أي صلة له بالجريمة.
هذه المأساة تضع الجانب المظلم من الشهرة تحت المجهر، وتلقي بظلالها على عائلة سيليست المكلومة وجمهور بيرك ومجتمع هوليوود الذي شهد تفاصيل الجريمة. ما سيحدث في الفترة المقبلة يعتمد كلياً على قوة الأدلة التي ستُعرض في المحاكمة، والتي قد تضع سوابق قانونية جديدة فيما يخص محاسبة المشاهير في القضايا التي تشمل القصر. وفي الوقت نفسه، تواصل السلطات التحقيق في أي خيوط إضافية قد تكون ضاعت بسبب التأخر في اكتشاف الجثة، وهو التأخر الذي أعاق العمل الجنائي في مراحله الأولى.