البنك الوطني السويسري يبدي استعداده للتدخل وخفض الفائدة دون الصفر لكبح قوة الفرنك

الجمعة، 24 أبريل 2026

أبدى البنك الوطني السويسري جاهزية عالية للتدخل في أسواق الصرف الأجنبي للسيطرة على الضغوط التي تواجه الفرنك السويسري، وفق ما صرح به نائب رئيس البنك، أنطوان مارتن. وأكد مارتن في مقابلة تلفزيونية مع هيئة الإذاعة العامة RTS، أن البنك المركزي مستعد تماماً للدخول في تداولات العملات إذا استدعى الأمر، وسط قلق مستمر من القوة المفرطة للفرنك.

تأتي هذه التصريحات في وقت لفت فيه رئيس البنك، مارتن شليغل، في حديث منفصل، إلى الموقف الحازم الذي يتخذه البنك تجاه أدوات السياسة النقدية. ووصف شليغل، في مقابلة مع صحيفة Neue Zuercher Zeitung، أي خفض محتمل في تكاليف الاقتراض إلى ما دون الصفر بأنه خطوة أكثر تأثيراً وأهمية من مجرد خفض تقليدي لأسعار الفائدة فوق هذا المستوى. مثل هذا الإجراء يمثل وسيلة استثنائية لتخفيف الظروف النقدية ومواجهة ارتفاع قيمة الفرنك، الذي يضغط عادةً على المصدرين السويسريين بجعل سلعهم أقل تنافسية في الخارج.

لطالما كان الفرنك هو المحور الأساسي لتحركات البنك الوطني السويسري، الذي يمتلك تاريخاً طويلاً من التدخلات لمنع أي ارتفاع مبالغ فيه في قيمة العملة قد يؤدي إلى خنق النمو الاقتصادي. ويعد المصدرون، وقطاع السياحة، والمصنعون هم الأكثر تأثراً بهذه التحركات، حيث يعتمد هؤلاء على عملة لا تتجاوز حدوداً معينة من القوة، لأن الفرنك القوي يضعف قدرتهم على تحديد أسعار تنافسية في الأسواق العالمية. وتؤكد تصريحات مارتن لـ RTS، التي نقلتها بلومبيرغ وتداولتها منصات إخبارية مالية مثل Forex Factory وInvesting.com، أن حالة اليقظة هذه لا تزال قائمة رغم التعديلات الأخيرة في السياسات.

كلام شليغل يضيف وزناً كبيراً للنقاش الدائر حول الأدوات المتاحة للبنك الوطني السويسري، مستنداً إلى تجارب البنك السابقة مع الفائدة السالبة التي تخلى عنها في عام 2022 بعد عقد من الزمان تقريباً. ورغم عدم الإعلان عن أي إجراء فوري، إلا أن هذه التصريحات المتزامنة من كبار المسؤولين تعطي إشارة واضحة على المراقبة الاستباقية للوضع. ويترقب المراقبون الآن بيانات التضخم القادمة والتوجهات في منطقة اليورو، التي قد تسبب تقلبات في سعر الفرنك.

الخطوات التالية تعتمد كلياً على البيانات؛ فاجتماع السياسة القادم للبنك الوطني السويسري قد يوضح معالم حدود التدخل أو مسارات أسعار الفائدة. وفي الوقت الحالي، تساهم هذه الإفصاحات في طمأنة الأسواق بشأن التزام البنك بالاستقرار، وهو ما قد يحد من مكاسب الفرنك الناتجة عن المضاربات. وستظل الشركات السويسرية والمستثمرون في حالة ترقب لأي مؤشرات على عمليات صرف أجنبي فعلية أو تعديلات في أسعار الفائدة خلال الأسابيع المقبلة.

هل أعجبك المحتوى؟
البنك الوطني السويسري يبدي استعداده للتدخل وخفض الفائدة دون الصفر لكبح قوة الفرنك | سرمد