محللو "سبيس إكس" يتوقعون نمو الذكاء الاصطناعي 100 ضعف قبيل طرح أسهم بقيمة 1.8 تريليون دولار.

الجمعة، 5 يونيو 2026

بدأ محللو "وول ستريت" في رسم ملامح نمو هائل لقسم الذكاء الاصطناعي في شركة SpaceX، حيث تتوقع نماذجهم المالية تضاعف الإيرادات بمقدار 100 ضعف بحلول عام 2030. هذه الأرقام تأتي كجزء من العمل التحضيري لتقييم الشركة قبل طرحها المرتقب في البورصة، وفقاً لتقرير من "بلومبيرغ". ويُستخدم هذا التوقع لدعم تقييم مستهدف يصل إلى حوالي 1.8 تريليون دولار، في وقت أبلغت فيه SpaceX المستثمرين أن قيمتها تقارب 1.75 تريليون دولار، بحسب ما ذكرته "بي بي سي".

هذه الافتراضات الطموحة تعكس كيف بدأت قصة IPO شركة SpaceX تتجاوز حدود الصواريخ والأقمار الصناعية. وأشارت "بلومبيرغ" إلى أن المحللين الذين يروجون للصفقة يحاولون تبرير تقييم الشركة عبر توقع توسع سريع في أعمال AI؛ وهي إشارة واضحة إلى أن المستثمرين مدعوون للمراهنة على النمو المستقبلي أكثر من الأرباح الحالية. هذا التركيز على AI يعكس أيضاً نمطاً أوسع في السوق، حيث تعتمد الطروحات التقنية الكبرى بشكل متزايد على توقعات الإيرادات طويلة الأمد لكسب ثقة المستثمرين.

في الوقت نفسه، تختبر الشركة شهية المستثمرين في أسواق متعددة، حيث رفعت SpaceX مستهدف جمع التبرعات من جانب مبيعات الأسهم في اليابان إلى 2.5 مليار دولار، بزيادة قدرها الربع. هذه الخطوة تراها "بلومبيرغ" دليلاً على الاهتمام القوي من جانب صغار المستثمرين اليابانيين. ويأتي هذا التحرك بينما تستعد الشركة لما وصفته "بي بي سي" بأنه أضخم طرح في البورصة على الإطلاق، مع قيام SpaceX بتحديد السعر المستهدف للسهم للمشترين في وقت أبكر مما كان متوقعاً.

حجم الطرح الضخم لفت أنظار مزودي المؤشرات أيضاً؛ إذ أعلنت S&P Dow Jones Indices أنها لن تغير قواعد الأهلية الخاصة بها لتسريع دخول الشركات ذات القيمة السوقية الضخمة مثل SpaceX إلى المؤشر بعد إدراجها. وبحسب نتائج مشاورات نشرتها "مورنينغ ستار" وتقرير لـ "بلومبيرغ" حول القرار، سيتعين على SpaceX استيفاء المعايير الحالية، بما في ذلك الجدارة المالية ومتطلبات الاستقرار في السوق، قبل أن تتمكن من الانضمام إلى المؤشرات الرئيسية مثل S&P 500.

تكمن أهمية هذه القواعد في أن الانضمام للمؤشر يحفز الطلب من الصناديق التي تتبع المؤشرات القياسية. ومن خلال الإبقاء على الإطار الحالي، تحافظ S&P على مسار أطول للاكتتابات الضخمة الجديدة قبل أن تتأهل لعمليات الشراء التلقائي من صناديق المؤشرات، حتى مع استعداد الأسواق لموجة من الطروحات الكبيرة بشكل غير معتاد.

يبقى السؤال الجوهري للمستثمرين هو مدى قدرة SpaceX على تحويل هيمنتها في خدمات إطلاق الصواريخ والأقمار الصناعية إلى منصة تقنية أوسع تشمل AI، وتحقيق ذلك بالسرعة الكافية لدعم التقييم المتداول. أما بالنسبة للسوق ككل، فإن هذا IPO يمثل اختباراً حقيقياً لمدى قبول المستثمرين لتوقعات طموحة للغاية لشركة لا يزال تسعيرها يعتمد في المقام الأول على احتمالات المستقبل.

هل أعجبك المحتوى؟