انتهت رحلة شركة Spirit Airlines فعلياً يوم السبت، حين أعلنت شركة الطيران منخفض التكلفة توقف جميع عملياتها بشكل مفاجئ، بعد فشل محادثات الحصول على حزمة إنقاذ فيدرالية بقيمة 500 مليون دولار من إدارة ترامب. الشركة التي يقع مقرها في فلوريدا، والتي واجهت شبح الإفلاس مرتين منذ عام 2024، أرجعت هذا الانهيار إلى الارتفاع الحاد في تكاليف وقود الطائرات الناتج عن الحرب المستمرة مع إيران، بالإضافة إلى ضغوط مالية أخرى جعلت الاستمرار مستحيلاً. وفي بيان صحفي، أعلنت شركة Spirit Aviation Holdings عن "عملية إغلاق تدريجية" تدخل حيز التنفيذ فوراً، ما أدى إلى إلغاء جميع الرحلات وإغلاق مراكز خدمة العملاء، تاركة آلاف الركاب عالقين في مطارات البلاد.
يُعد هذا الانهيار أول ضحية تجارية كبرى ترتبط بشكل مباشر بحرب الرئيس ترامب مع إيران، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام غطت المفاوضات الفاشلة. وكانت Spirit قد دخلت في محادثات مع البيت الأبيض للحصول على طوق نجاة كان سيمنح الحكومة حصة 90% في الشركة، لكن الدائنين قدموا مقترحاً مضاداً تم رفضه، مما حسم مصير الشركة نهائياً. الركاب الآن مطالبون بطلب استرداد أموالهم عبر الإنترنت، في وقت يسود فيه الارتباك في المطارات بعد توقف خدمات الشركة التي قدمت رحلات مخفضة على مدار 34 عاماً.
وفي خضم هذه الفوضى، أطلق أحد صناع المحتوى على TikTok مبادرة جريئة وغير تقليدية لمحاولة إحياء الشركة. فبعد ساعات من إعلان الإغلاق، صمم موقعاً إلكترونياً بسيطاً — وصفه هو نفسه بأنه "عمل متواضع استغرق ساعة واحدة" — لحشد تعهدات عامة لشراء Spirit بالكامل. وبحلول يوم الأحد، انفجرت الحملة وحققت انتشاراً واسعاً، حيث استقطبت 36,000 "راعٍ مؤسس" تعهدوا بشكل جماعي بدفع ما يقرب من 23 مليون دولار، مما أدى إلى انهيار خوادم الموقع من كثرة الضغط، وفقاً لما نقله موقع TechCrunch.
هذه المبادرة التي حملت اسم "Let's Buy Spirit Air" لاقت صدى واسعاً في المجتمعات التقنية، وأثارت نقاشات محتدمة في Hacker News. ورغم أن هذه التعهدات غير ملزمة قانوناً، كما أن لوجستيات الاستحواذ على شركة طيران كبرى منهارة تبدو مهمة شبه مستحيلة، إلا أن سرعة الاستجابة تعكس حجم الاستياء الشعبي من سقوط Spirit والرغبة في الحفاظ على نموذج الطيران منخفض التكلفة. ويواجه المسافرون والموظفون والدائنون الآن مستقبلاً مجهولاً، مع بدء عملية التصفية دون جداول زمنية واضحة لبيع الأصول أو رد الأموال.
يؤكد هذا الحدث حجم الهشاشة في قطاع الطيران، والتي تفاقمت بسبب التوترات الجيوسياسية ومعاناة ما بعد الجائحة. لقد كانت حالات الإفلاس المتكررة لشركة Spirit — وآخرها في أغسطس 2025 — تشير إلى "شكوك جوهرية" حول قدرتها على البقاء قبل وقت طويل من انهيار محادثات الإنقاذ. وفي الوقت الحالي، تظل حملة TikToker بمثابة بريق أمل غير تقليدي، رغم أن الخبراء يرون أن تحويل الحماس الرقمي إلى صفقة استحواذ واقعية يتطلب تجاوز عقبات تنظيمية ومالية معقدة للغاية.