أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن مجموعة Stellantis تعتزم استثمار أكثر من مليار يورو، أي ما يعادل 1.16 مليار دولار تقريباً، لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية، وفقاً لما نقلته صحيفة "الشرق الأوسط". هذا الإعلان يعكس توجه فرنسا الجاد لتسريع التحول نحو التنقل الكهربائي مع ضمان بقاء الاستثمارات الصناعية الكبرى داخل البلاد.
يهدف هذا الاستثمار إلى التوسع في إنتاج السيارات الكهربائية في وقت تواصل فيه الحكومة الفرنسية تحفيز شركات السيارات وقطاع الطاقة لدعم التخلي عن المركبات التي تعمل بالوقود الأحفوري. وقد أشار ماكرون في تصريحاته يوم الثلاثاء إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود أوسع لتعزيز مشاريع "الكهربة" في فرنسا.
تكمن أهمية مشروع Stellantis في كون قطاع السيارات أحد أهم ركائز التصنيع في أوروبا، حيث يعيد التحول نحو المحركات الكهربائية تشكيل خريطة الوظائف وسلاسل الإمداد واستثمارات المصانع. إنتاج موديلات كهربائية جديدة يساعد في تأمين النشاط الصناعي داخل فرنسا، لكنه يعكس في الوقت نفسه الضغوط التي تواجهها الشركات المصنعة للتكيف بسرعة مع معايير الانبعاثات الصارمة وتغيرات طلب المستهلكين.
بالتزامن مع ذلك، أعلنت شركة EDF لإنتاج الكهرباء والمملوكة للدولة، عن خطة لاستثمار 240 مليون يورو حتى عام 2030 لتسريع وتيرة الكهربة في فرنسا. ويشير هذان الإعلانان معاً إلى وجود تنسيق بين الإنفاق العام والخاص حول أولوية وطنية موحدة، وهي بناء البنية التحتية والقاعدة الصناعية اللازمة لاستيعاب سوق أكبر للسيارات الكهربائية.
وتواجه مجموعة Stellantis، التي تضم علامات تجارية مثل Peugeot وCitroën وJeep وFiat، ضغوطاً متزايدة لتعزيز قائمتها من السيارات الكهربائية مع اشتداد المنافسة في أوروبا وخارجها. ويوضح الاستثمار الجديد سعي فرنسا للحفاظ على مكانتها كمركز محوري لهذا التحول، حيث تركز الحكومة على الالتزامات التصنيعية لدعم أهداف المناخ والحفاظ على فرص العمل في القطاع الصناعي.
وعلى الرغم من غياب التفاصيل الدقيقة حول الجدول الزمني والمواقع والموديلات التي سيشملها مخطط Stellantis، إلا أن التزام الشركة يضاف إلى قائمة متنامية من الاستثمارات المرتبطة بالسيارات الكهربائية في فرنسا، في ظل سعي المصنعين لحجز مكانة متقدمة في المرحلة القادمة من سوق السيارات.