واصلت الأسهم رحلة التعافي بعد موجة البيع القوية التي ضربت قطاع AI الأسبوع الماضي. اللحاق بـ Wall Street كان واضحاً في الأسواق الآسيوية، حيث استغل المستثمرون تراجع الأسعار للعودة لشراء أسهم التكنولوجيا التي تعرضت لضغوط مسبقاً. في الوقت نفسه، رصدت تغطية Bloomberg تراجعاً في أسعار النفط الخام مع هدوء حدة التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما سحب الأنظار قليلاً عن المخاطر الجيوسياسية وأعادها إلى لغة الأرقام والتقييمات والأرباح.
هذا التعافي جاء بعد فترة اهتزت فيها الأسواق العالمية نتيجة التحول المفاجئ بعيداً عن أسهم AI ذات التقييمات المرتفعة. وحسب تقارير Bloomberg، فإن جاذبية الأسعار بعد هبوطها أغرت المشترين بالعودة للقطاع مرة أخرى. المكاسب التي حققتها Wall Street يوم الاثنين انتقلت عدواها الإيجابية إلى آسيا يوم الثلاثاء. في كوريا الجنوبية تحديداً، قاد مصنعو الرقائق انتعاشة قوية، حيث قفز مؤشر السوق هناك بنحو 8% مع صعود أسهم رقائق الذاكرة، ما يعكس أن الرهان على قصة AI لا يزال قائماً ولم ينتهِ بعد.
هذا التحول الجذري في الأداء يأتي بعد مرحلة من التذبذب، ضغطت فيها المخاوف من تضخم تقييمات شركات التقنية، والتوقعات المتضاربة حول أسعار الفائدة الأمريكية، والتوترات المتجددة في الشرق الأوسط على الأصول عالية المخاطر. نقلت BBC News أن الأسواق الآسيوية تأثرت بشدة ببيع أسهم التكنولوجيا، بينما تأرجحت أسعار النفط بعنف مع تبادل الهجمات بين إيران وإسرائيل؛ ما يثبت مدى سرعة تغير مزاج المستثمرين عندما تتداخل عوامل النمو مع السياسة. وفي سياق متصل، لفتت Bloomberg إلى تزايد مؤشرات Bear-market، مما زاد من حالة القلق العام في المشهد المالي.
هبوط أسعار النفط منح المستثمرين والمستهلكين "نَفساً" بعد الارتفاعات التي سببتها توترات المنطقة. وذكرت Bloomberg أن تراجع الخام جاء مع تضاؤل احتمالات التصعيد المباشر، ما خفف من حدة الضغوط التضخمية التي كانت تلوح في الأفق. أهمية هذا التراجع تكمن في أن تكاليف الطاقة المرتفعة ترفع مباشرة تكاليف الشحن والمواد الخام وفواتير الاستهلاك، وهو ما يعقد حسابات البنوك المركزية ويؤثر على أرباح الشركات.
يراقب الجميع هذا التعافي بدقة، لأن قطاع التكنولوجيا، وبالذات الشركات المرتبطة بـ AI، كانت المحرك الأساسي لمكاسب الأسواق طوال العام الماضي. وعندما تهتز هذه الأسهم، ينتقل الأثر بسرعة إلى المؤشرات العامة ونفسية المتداولين، كما رأينا الأسبوع الماضي. في برنامج "The Close" على Bloomberg Television، جرى تسليط الضوء على قدرة Wall Street على استعادة خسائر يوم الجمعة، حيث أشار المحللون إلى أن أرباح شركات التقنية لا تزال قوية رغم الضغوط التي تواجهها التقييمات.
رغم ذلك، لم تتبدد كل الغيوم من سماء الأسواق. تغطية Bloomberg لمؤشر Nifty الهندي أظهرت أن مخاطر الحرب وتكاليف الطاقة وضبابية النمو العالمي لا تزال تضغط على المستثمرين في بعض المناطق. وفي ملاحظة أخرى حول سوق النحاس، تبين أن توقعات رفع الفائدة ومخاطر أسهم AI تحد من الرغبة في الاستثمار في المعادن الصناعية. تشير كل هذه التحركات إلى أن التعافي بدأ يتوسع ليشمل قطاعات أكثر، لكن الثقة تظل هشة وحساسة جداً لأي خبر قادم يتعلق بالفائدة، أو النتائج المالية، أو تطورات الشرق الأوسط.