مقتل 16 شخصاً في ضربات على أوكرانيا وروسيا وزيلينسكي يحذر من خطر نووي يهدد تشيرنوبيل.
لقي ما لا يقل عن 16 شخصاً حتفهم في ضربات نُفذت بطائرات مسيرة وصواريخ طالت مناطق متفرقة في أوكرانيا والأراضي التي تسيطر عليها روسيا، وصولاً إلى الداخل الروسي خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتزامنت هذه الهجمات مع الذكرى الأربعين لكارثة مفاعل Chernobyl، مما ضاعف القلق من مخاطر العمليات العسكرية بالقرب من المنشأة النووية في ظل استمرار الحرب.
حصيلة الضحايا في مدينة Dnipro وحدها ارتفعت إلى تسعة قتلى، بحسب ما أكده رئيس الإدارة الإقليمية Oleksandr Hanzha. وتأتي هجمات نهاية الأسبوع في وقت يحذر فيه المسؤولون الأوكرانيون والمراقبون الدوليون من تهديدات متزايدة تحيط بواحد من أكثر المواقع النووية حساسية في أوروبا، مع دخول الصراع عامه الرابع.
المخاوف بشأن سلامة مفاعل Chernobyl أصبحت ملحة بشكل حاد بعد تسجيل هجمات موثقة على المنشأة. فقد ذكر مسؤولون أوكرانيون أن طائرة مسيرة روسية ضربت الغلاف الخارجي لهيكل New Safe Confinement في فبراير 2025، وهو الغطاء الواقي الذي بلغت تكلفته 2.1 مليار دولار وأُنجز عام 2019 لحماية بقايا المفاعل رقم 4. وفي المقابل، نفت موسكو استهداف المحطة عمداً، مدعية أن كييف هي من دبرت الحادث، وهو اتهام يعكس عمق انعدام الثقة بين الدولتين حول المسؤولية عن العمليات العسكرية القريبة من المجمع النووي.
الرئيس الأوكراني Volodymyr Zelenskyy استغل ذكرى كارثة Chernobyl للتحذير من التهديد النووي الأوسع الذي تفرضه الحرب، حيث كتب عبر فيسبوك أن روسيا تدفع العالم مرة أخرى إلى حافة كارثة من صنع البشر. وأشار Zelenskyy إلى أن مسيرات Shahed الروسية-الإيرانية تحلق باستمرار فوق المحطة، وأن إحداها أصابت هيكل الحصر بالفعل العام الماضي، واصفاً هذا السلوك بأنه إرهاب نووي، ومحذراً من أن الهجمات الروسية تهدد بتكرار المأساة التاريخية التي وقعت عام 1986.
هذا التداخل بين العمليات العسكرية النشطة ووجود مفاعل نووي متضرر أوجد ما يراه المراقبون الدوليون أزمة سلامة نووية غير مسبوقة في وقت السلم، خاصة وأن التداعيات المحتملة لأي حادث لن تتوقف عند حدود أوكرانيا، بل قد تمتد آثارها لتشمل مساحات شاسعة بعيدة.
