المحكمة العليا الأمريكية تسمح لولاية ألاباما باستخدام خريطة انتخابية تلغي دائرة ذات أغلبية سوداء

الأربعاء، 3 يونيو 2026

سمحت المحكمة العليا الأمريكية، بقرار كشف انقساماً واضحاً في آراء قضاتها، لولاية ألاباما باستخدام خارطة الدوائر الانتخابية التي يفضلها الحزب الجمهوري، وهي الخارطة التي تلغي واحدة من دائرتين كان يسيطر عليهما الناخبون السود في الولاية. هذا القرار يمنح الجمهوريين مكسباً كبيراً قبل انتخابات الـ midterms في نوفمبر، حيث يتيح للولاية المضي قدماً في تقسيم يعزز فرص الـ GOP في ألاباما، بينما تستمر المعركة القانونية الأوسع حول التلاعب بالدوائر على أساس عرقي أو ما يعرف بـ gerrymandering.

وحسب Bloomberg، فإن تحرك المحكمة أعاد العمل بالخارطة التي كانت معطلة بقرار من محاكم أدنى درجة بحجة أنها تضعف القوة التصويتية للسود. جوهر الخلاف هنا يتركز حول ما إذا كانت ألاباما ملزمة برسم دائرة ثانية تمنح الناخبين السود فرصة حقيقية لانتخاب مرشح يمثلهم، وهو مطلب متجذر في قانون حقوق التصويت الفيدرالي والضمانات الدستورية التي تمنع التمييز العرقي عند إعادة توزيع الدوائر.

أصبحت قضية ألاباما واحدة من أكثر معارك إعادة تقسيم الدوائر متابعة في البلاد، لأنها تقع في قلب التقاطع بين العرق، والتمثيل السياسي، والسيطرة الحزبية على الكونغرس. الحجة التي يقدمها المعترضون هي أن عدد السكان السود في ألاباما كبير بما يكفي لتبرير وجود أكثر من دائرة انتخابية مؤثرة، بينما يرى مدافعون عن حقوق التصويت أن الخارطة الحالية تضعف النفوذ السياسي للسود عبر "حشر" هؤلاء الناخبين في عدد قليل جداً من الدوائر لتقليل تأثيرهم العام.

قرار المحكمة العليا يعني أن ألاباما بإمكانها اعتماد هذه الخارطة المثيرة للجدل في الدورة الانتخابية الحالية، ما لم يحدث تغيير لاحق عبر مسارات قضائية أو تشريعية أخرى. هذا الوضع يعطي الجمهوريين أفضلية فورية في تمثيل الولاية داخل مجلس النواب، وقد يلعب دوراً حاسماً في تحديد موازين القوى داخل المجلس الذي يعاني أصلاً من انقسام حاد وتقارب في عدد المقاعد.

يأتي هذا الحكم في سياق سياسي أوسع تشهده المنطقة، مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتبادل الضربات بينهما، وفقاً لتغطية Bloomberg الإخبارية الشاملة. ومع ذلك، يظل صراع الخرائط في ألاباما هو التطور السياسي المحلي الأكثر مباشرة، لكونه يمس صلب العملية الديمقراطية وكيفية رسم المقاعد ومن يملك القدرة على الفوز بها في نوفمبر.

ومن المرجح أن تظل هذه القضية نقطة ارتكاز في النقاشات الوطنية حول حقوق التصويت، ودور المحكمة العليا في الفصل في النزاعات التي تشكل في نهاية المطاف تركيبة الكونغرس الأمريكي.

هل أعجبك المحتوى؟
المحكمة العليا الأمريكية تسمح لولاية ألاباما باستخدام خريطة انتخابية تلغي دائرة ذات أغلبية سوداء | سرمد