منتجو النفط في تكساس يحجمون عن التوسع رغم ارتفاع الأسعار جراء التوترات الأمريكية الإيرانية.
على الرغم من القفزة الأخيرة في أسعار النفط الخام، والتي حركتها التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن شركات إنتاج النفط في تكساس لم تبدِ حماساً كبيراً لتوسيع عملياتها، بحسب أحدث مسح صادر عن Dallas Fed. وصول أسعار Brent crude لمستويات فوق 105 دولار للبرميل، وسط تعثر محادثات السلام والتحركات العسكرية في مضيق هرمز، لم ينجح في إشعال التفاؤل بقطاع الطاقة الأمريكي.
تقرير Dallas Fed كشف عن فجوة واضحة؛ فبينما كان WTI يقترب من حاجز 110 دولار خلال موجة صعود استمرت خمسة أيام، مدفوعة بتقارير عن اشتباكات الدفاع الجوي الإيراني وصراعات السلطة الداخلية، فضل المنتجون في تكساس البقاء في منطقة الحذر. يبدو أن تحديات التشغيل المستمرة، والقيود التنظيمية، وعدم اليقين حول الطلب طويل الأمد، كلها عوامل كبحت أي اندفاع لزيادة الحفر بشكل هجومي. هذا الموقف يكسر الأنماط التاريخية التي كان فيها ارتفاع الأسعار يحفز فوراً استثمارات سريعة في التنقيب والإنتاج.
وما زاد من حالة التذبذب هو تراجع الأسعار يوم الخميس مع وجود آمال عابرة في مفاوضات أمريكية إيرانية قد تعيد فتح ممرات الطاقة في مضيق هرمز الحيوي. تصريحات الرئيس عن السيطرة على المضيق، مع التهديدات ضد السفن الإيرانية ولقطات التدريبات العسكرية، جعلت الأسواق تعيش حالة ترقب، ورفعت Brent بنسبة 3.1% ليتجاوز 105 دولار قبل أن يتراجع جزئياً. المحللون يشيرون إلى منطقة مقاومة بين 100 و110 دولار، مع توقعات فنية تشير لتداولات قريبة بين مستوى Support عند 85 دولار وحواجز أعلى.
ردة الفعل الباردة من المنتجين الأمريكيين لها تأثير عميق على الاقتصاد بشكل عام. تكاليف الطاقة المرتفعة بدأت تظهر آثارها في الأسواق العالمية، وساهمت في تذبذب Stock futures وتراجعات في Wall Street، حتى مع تحقيق بعض القطاعات مثل السلع لمكاسب انتقائية. المستهلك الأمريكي يواجه الآن أسعار بنزين مرتفعة، بينما القطاعات التي تعتمد على النفط — مثل النقل والتصنيع — تحاول التعامل مع ضيق هوامش الربح. وبالنسبة لقلب الطاقة في تكساس، المسح يؤكد أن القطاع أصبح أكثر صلابة بسبب تجارب "الطفرة والانهيار" السابقة، وصار يفضل الكفاءة على التوسع.
المستثمرون وصناع القرار يراقبون الخطوات القادمة بدقة. إذا خفت توترات إيران وعادت المحادثات، فقد تستقر الأسعار عند مستويات أقل، وهو ما سيختبر توجهات المنتجين أكثر؛ وفي المقابل، أي تصعيد قد يختبر سقف الـ 110 دولار، لكنه قد يفشل أيضاً في تحريك شركات الحفر الأمريكية. قراءات Dallas Fed تشير إلى أن قطاع النفط الأمريكي يتكيف مع واقع جديد، وهو أن الصدمات الجيوسياسية وحدها لم تعد تضمن الحماس، مما يعطي إشارة عن صناعة أكثر مرونة لكنها أقل استجابة للتقلبات وسط حالة عدم اليقين العالمية المستمرة.
