إدارة ترامب وشركة «أنثروبيك» تبحثان سبل الوصول إلى نموذج «ميثوس» للذكاء الاصطناعي الخاص بالأمن السيبراني.

الأحد، 19 أبريل 2026

يبدو أن إدارة ترمب وشركة Anthropic في طريقهما لتجاوز شهور من التوتر، بعد اجتماع جمع الرئيس التنفيذي داريو أمودي مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخزانة سكوت بيسنت يوم الجمعة، في لقاء وصفه المسؤولون بأنه كان "مثمراً وبناءً". تركز النقاش بشكل أساسي حول الوصول إلى Mythos، وهو أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي لدى Anthropic، والمتميز بقدرته الفائقة على اكتشاف آلاف من Zero-day vulnerabilities في أنظمة التشغيل والمتصفحات الكبرى، مما يعكس تحولاً محتملاً في كيفية تعامل الحكومة مع شركة الذكاء الاصطناعي.

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية رغم تعقيدات المشهد؛ حيث صنف البنتاغون Anthropic مؤخراً كخطر على سلاسل التوريد، بالتزامن مع معارك قانونية مستمرة بين الشركة والإدارة بسبب ما تصفه Anthropic بـ "وضع نموذجها Claude في القائمة السوداء". ونقلت Politico عن متحدث باسم البيت الأبيض أن مناقشات الجمعة تناولت "فرص التعاون" ووضع بروتوكولات مشتركة للتعامل مع التحديات التي تفرضها سرعة تطور هذه التكنولوجيا. هذا الاجتماع يوحي بأن الطرفين يبحثان عن أرضية مشتركة تتيح الاستفادة من إمكانيات Mythos في تعزيز الأمن السيبراني مع السيطرة على المخاطر الأمنية التي قد تنتج عنه.

اهتمام الحكومة بنموذج Mythos ينبع من كونه "تكنولوجيا مزدوجة الاستخدام"؛ فالنموذج نجح بالفعل في كشف آلاف الثغرات الأمنية عالية الخطورة، والتي ظل بعضها دون معالجة أو اكتشاف لعقود. وقد حذر الباحثون الأمنيون من أن امتلاك هذه القدرات المتطورة قد يُمكّن المهاجمين أيضاً من تحديد نقاط الضعف واستغلالها على نطاق واسع، مما جعل مسألة السيطرة على الوصول إلى Mythos قضية أمن قومي حساسة. وفي هذا السياق، يعمل المسؤولون الفيدراليون، لا سيما في وزارة الخزانة، على تقييم الطريقة الأمثل لنشر هذه التقنية بمسؤولية لمواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة.

هذا الانفتاح في العلاقة يشير إلى أن الإدارة قد تعيد النظر في موقفها المتشدد، مدفوعةً بالقيمة الاستراتيجية للوصول إلى أكثر قدرات Anthropic تطوراً. ويمثل اجتماع الجمعة نافذة محتملة لحلحلة ما يُعرف بـ "أزمة Mythos" بين الحكومة والشركة، رغم أن التفاصيل الدقيقة لأي اتفاق مستقبلي لا تزال غير معلنة. ومع محاولة الحكومة الأمريكية الموازنة بين هواجسها الأمنية وحاجتها لتوظيف الذكاء الاصطناعي المتقدم في العمليات الدفاعية، فإن هذه المباحثات الأولية قد تمهد الطريق لتعاون أوسع في مجال الابتكار الأمني.

هل أعجبك المحتوى؟
إدارة ترامب وشركة «أنثروبيك» تبحثان سبل الوصول إلى نموذج «ميثوس» للذكاء الاصطناعي الخاص بالأمن السيبراني. | سرمد