إدارة ترامب تصعد الضغوط على كوبا باستراتيجية مماثلة لنهجها تجاه فنزويلا.

الأربعاء، 27 مايو 2026

إدارة ترامب قاعدة تصعد ضغوطها على كوبا، والواضح إنها جالسة تستخدم نفس "الكتالوج" اللي طبقته مع فنزويلا، وهذا اللي كشفته تقارير وبودكاست "Big Take" من بلومبرغ. الحملة تشمل عقوبات جديدة وتحركات عسكرية في المنطقة، والهدف منها إضعاف حكومة هافانا في وقت يمر فيه اقتصاد كوبا بظروف صعبة جداً أصلاً.

تقارير بلومبرغ ذكرت إن الإدارة الأمريكية وجهت اتهامات للرئيس السابق راؤول كاسترو هذا الشهر، وأعلنت عن نشر تعزيزات عسكرية إضافية في المنطقة، حتى إن وزير الخارجية ماركو روبيو طلع في رسالة فيديو يحمل فيها الحكومة الكوبية مسؤولية الأزمة الاقتصادية. هذي الخطوات جت بعد أقل من خمس شهور من القبض على واحد من أهم حلفاء هافانا، وهو نيكولاس مادورو في فنزويلا، وهالشي ساعد في خنق إمدادات النفط اللي توصل لكوبا، وزاد من أزمة انقطاع الكهرباء في الجزيرة بشكل كبير.

الفلسفة اللي تتحرك فيها الإدارة الأمريكية، مثل ما شرح مراسل وزارة الخارجية "إريك مارتن"، هي إن الضغط على فنزويلا ممكن يكون نموذج ناجح لتكراره مع كوبا. الفكرة هي تضييق الخناق اقتصادياً وسياسياً على الحكومة الكوبية لحد ما تضطر تقدم تنازلات أو تدخل في مفاوضات. لكن بلومبرغ تنبه إن الوضع في كوبا مو نسخة طبق الأصل من فنزويلا، ومو شرط الاستراتيجية هذي تجيب نفس النتائج في هافانا.

هذا الفرق مهم لأن كوبا فعلياً في حالة ضيق شديد. التقارير تشير لإن الجزيرة تواجه نقص حاد في الوقود، وانقطاعات مستمرة للكهرباء، وشح في الأكل والمويه، وانهيار اقتصادي خلى الحياة اليومية شبه مشلولة. أحد المحللين وصف الوضع بأنه أسوأ أزمة تمر على كوبا من عقود؛ ملايين الناس هاجروا في السنين الأخيرة، والمعارضة مشتتة وما عندها القدرة إنها تطرح بديل سياسي واضح في الوقت الحالي.

حملة الضغط هذي وراها مخاطر إنسانية كبيرة. مثل ما ذكر "مجلس العلاقات الخارجية" (Council on Foreign Relations)، قطع الواردات الأساسية وشحنات النفط أثر مباشرة على النقل والكهرباء والخدمات الأساسية، وهذا حط الكوبيين العاديين في نص المواجهة بين واشنطن وهافانا. الوضع صار يشبه "لعبة عض الأصابع"، وكل حكومة تنتظر الثانية هي اللي تتراجع أول.

اللي بيصير في الفترة الجاية يعتمد على مدى استعداد إدارة ترامب إنها تستمر في تضييق الخناق أو إنها تتحول لنوع من المقايضة. تقارير بلومبرغ توضح إن البيت الأبيض جالس يختبر مدى إمكانية تطويع "خطة فنزويلا" لتناسب كوبا، لكن الضعف الاقتصادي الحاد في الجزيرة، مع صمود الحكومة، والتكلفة الإنسانية للضغط الإضافي، كلها عوامل تخلي النتيجة النهائية غير واضحة.

هل أعجبك المحتوى؟
إدارة ترامب تصعد الضغوط على كوبا باستراتيجية مماثلة لنهجها تجاه فنزويلا. | سرمد