إدارة ترامب تستثمر ملياري دولار في 9 شركات للحوسبة الكمية منها مليار دولار لمصنع "آي بي إم

الجمعة، 22 مايو 2026

وافقت إدارة ترامب على تقديم منح تقارب ملياري دولار لتسع شركات متخصصة في الحوسبة الكمية، مع الدخول كشريك بحصص ملكية في بعض تلك الشركات، بحسب تقارير من بلومبرغ ووول ستريت جورنال. ومن المتوقع أن تنال IBM النصيب الأكبر، حيث خُصص لها مليار دولار للمساعدة في بناء مصنع (Foundry) لإنتاج رقائق الحوسبة الكمية، وهي خطوة تعكس سعي الحكومة لتسريع وتيرة تطوير تقنية تراها ركيزة استراتيجية لا غنى عنها.

تستهدف الخطة ضخ أموال فيدرالية لدعم قطاع لا يزال في مراحله الأولى، لكنه يحمل إمكانات تحولية في مجالات مثل الأمن السيبراني وعلم المواد والدفاع. تعتمد أجهزة الحوسبة الكمية على السلوك الفيزيائي المعقد للجسيمات في المقاييس المتناهية الصغر، وإذا نجح تطويرها بالشكل المأمول، فستتمكن مستقبلاً من حل معضلات رياضية وعلمية بسرعة تفوق بمراحل قدرة أقوى الأجهزة المتاحة اليوم. هذا الوعد هو ما جذب اهتماماً مكثفاً من الحكومات والمستثمرين على حد سواء، خاصة وأن القفزات في هذا المجال قد تعيد تشكيل مفاهيم التشفير والحماية الرقمية الحالية.

وبحسب تقرير وول ستريت جورنال، ستتقاسم تسع شركات هذا التمويل، مع تفاوت حجم حصص الملكية التي ستستحوذ عليها الحكومة في كل شركة. هذا التوجه يتماشى مع ملامح السياسة الصناعية الأخيرة في الولايات المتحدة، حيث أصبح الدعم الحكومي مرتبطاً بشكل مباشر بأهداف الأمن القومي وتعزيز التصنيع المحلي. والمفارقة هنا أن الإدارة الحالية تستخدم تشريعات أُقرت في عهد بايدن لدعم هذه الصناعة، لكنها تعمل على إعادة صياغة آلية منح وتوزيع تلك الأموال.

تفاعل سوق الأسهم بقوة مع هذه الأنباء، حيث سجلت أسهم شركات الحوسبة الكمية ارتفاعات ملحوظة. وقفزت أسهم IBM فور انتشار أخبار المنحة المليارية المقترحة، كما صعدت أسهم الشركات المتخصصة بالكامل في هذا المجال مثل IonQ وRigetti Computing وD-Wave Quantum وQuantum Computing Inc. تعكس هذه القفزة تفاؤل المستثمرين بأن دعم واشنطن سيوفر السيولة الضرورية لقطاع لا يزال يحتاج استثمارات ضخمة قبل الوصول لمرحلة الربحية. ويرى المحللون في هذه الخطوة إشارة واضحة على رغبة الحكومة الأمريكية في تأمين سلاسل إمداد محلية متكاملة لتقنيات الكم.

ورغم أن التوقيت الدقيق والقائمة النهائية للمستفيدين وتفاصيل الشروط لم تصدر بشكل رسمي بعد، إلا أن الخطة المسربة تبرز سباقاً عالمياً محموماً بين الدول والشركات لضمان الريادة في تقنية ذات أبعاد تجارية وعسكرية بعيدة المدى. وبالنسبة لشركة IBM، فإن هذا التمويل قد لا يعزز مكانتها كمزود للخدمات السحابية والاستشارية فحسب، بل يحولها إلى لاعب صناعي ثقيل في منظومة الأجهزة والعتاد (Hardware) الخاص بالحوسبة الكمية.

هل أعجبك المحتوى؟
إدارة ترامب تستثمر ملياري دولار في 9 شركات للحوسبة الكمية منها مليار دولار لمصنع "آي بي إم | سرمد