إدارة ترامب تعيد تصنيف الماريجوانا الطبية ضمن "الجدول الثالث" للعقاقير.
أعادت إدارة ترامب تصنيف الماريجوانا الطبية المرخصة من Schedule I إلى Schedule III بموجب قانون المواد الخاضعة للرقابة، في خطوة هي الأهم على مستوى القوانين الفيدرالية منذ عقود. القائم بأعمال وزير العدل، تود بلانش، أعلن عن القرار يوم الخميس، لينقل المادة من فئة تضم الهيروين وLSD —وهي مواد تُصنف بأنها بلا فوائد طبية ومعرضة بشدة لإساءة الاستخدام— إلى فئة جديدة تعترف بجدواها العلاجية ومخاطرها الأقل. القرار جاء تنفيذاً لأمر تنفيذي أصدره الرئيس ترامب في ديسمبر 2025 بهدف تسريع عملية إعادة التصنيف التي ظلت متعثرة لسنوات طويلة.
هذا التحول هو نتيجة مسار بدأ منذ فترة؛ ففي أغسطس 2023، أوصت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية بهذا التغيير بعد تقييم الاستخدامات الطبية للماريجوانا، بما في ذلك علاج الآلام، والغثيان الناتج عن العلاج الكيماوي، وفقدان الشهية في حالات معينة. دعمت FDA والمعهد الوطني المعني بإساءة استخدام العقاقير هذا التوجه، استناداً إلى بيانات تشير إلى وجود أكثر من 30 ألف ممارس طبي مرخص يوصون بالمادة لأكثر من 6 ملايين مريض في 43 ولاية. ورغم أن DEA اقترحت القاعدة في مايو 2024، إلا أنها واجهت تأخيرات بسبب وصول نحو 43 ألف تعليق عام، حتى جاء أمر ترامب في ديسمبر ليحسم الملف ويستكمل الإجراءات.
الأثر العملي لهذا القرار سيظهر سريعاً، خاصة في قطاع الماريجوانا الطبية الذي يعمل حالياً في 40 ولاية. الآن، سيتمكن المنتجون والموزعون المرخصون من التسجيل بسهولة أكبر لدى DEA، كما سيسمح لهم لأول مرة بخصم مصاريف أعمالهم من الضرائب الفيدرالية، وتزويد الباحثين بالعينات دون التعرض لعقوبات، مما يفتح الباب أمام دراسات علمية دقيقة حول السلامة والفعالية. وأشار بلانش إلى أن هذه الخطوة ستوسع نطاق وصول المرضى للعلاج، وتمكن الأطباء، وتمنح الشرعية للبرامج القائمة بالفعل، كما ستحصل المنتجات المشتقة من القنب مثل CBD على مسارات تنظيمية أوضح.
ورغم الفوائد الكبيرة للمرضى والباحثين والشركات، إلا أن القرار لا يعني "الشرعنة الكاملة"؛ فالماريجوانا الترفيهية تزال مقيدة فيدرالياً، والأمر التنفيذي كان واضحاً في استبعاد أي إلغاء شامل للتجريم. ومن المقرر عقد جلسة استماع عامة في 29 يونيو لمناقشة أبعاد إعادة التصنيف، مما يوحي بوجود خطوات إضافية في الأفق. هذا التغيير لا يخدم ملايين المعتمدين على البرامج الطبية فحسب، بل يخفف التوتر التاريخي بين قوانين الولايات والقانون الفيدرالي، ويمهد الطريق لابتكار علاجات جديدة، خاصة مع توجيهات ترامب المنفصلة لمراجعة استخدام Psychedelics لعلاج قدامى المحاربين من اضطراب ما بعد الصدمة وإصابات الدماغ.
