ترامب يعلن اتفاق سلام وشيكاً مع إيران يشمل وقفاً لإطلاق النار لـ30 يوماً وإعادة فتح مضيق هرمز
تحدث الرئيس دونالد ترامب يوم السبت عن اتفاق سلام مع إيران تم "التفاوض عليه إلى حد كبير" وسيصبح نهائياً قريباً، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال تهدئة الصراع الذي هز المنطقة في الأسابيع الماضية. وبحسب ما نقلته بلومبرغ وThe Independent، ذكر ترامب أن الإعلان عن الاتفاق سيكون "خلال فترة وجيزة"، ملمحاً إلى أنه قد يتضمن إعادة فتح Strait of Hormuz، الذي يمثل أحد أهم ممرات الشحن في العالم.
هذا المسار يمثل تحولاً جذرياً في صراع رفع أسعار النفط والغاز، وأربك الأسواق، وزاد من المخاوف من حرب إقليمية أوسع. ووفقاً لـ The Independent، وصف ترامب الاتفاق بأنه يتضمن وقفاً للعمليات العسكرية لمدة 30 يوماً لاستكمال المفاوضات، رغم أن البنود الدقيقة لم تُعلن بعد. تقارير بلومبرغ أشارت إلى أن هذا الإعلان جاء بعد مكالمة رفيعة المستوى من الـ Oval Office وجولة دبلوماسية شملت قادة من الشرق الأوسط.
في المقابل، تبدو إيران أكثر حذراً؛ ففي تقارير نقلتها The Independent وتغطيات إعلامية أخرى، أكد مسؤولون إيرانيون أن تركيزهم ينصب على إنهاء الحرب "على كافة الجبهات"، بما في ذلك لبنان، لكنهم غير مستعدين لمناقشة البرنامج النووي ضمن الإطار الحالي. هذا التباين يظهر فجوة بين الخطاب السياسي الواسع القادم من واشنطن، وبين الملفات المحددة التي تبدي طهران استعداداً لبحثها.
الاتفاق المقترح يبدو أنه يمس ملفات شائكة تتعلق بالأمن الإقليمي والعقوبات. ومن بين النقاط التي تداولتها التغطيات الإعلامية، إمكانية الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، وتخفيف القيود المفروضة على حركة الشحن وتدفقات النفط. وكما تشير رويترز ومصادر أخرى، لطالما كانت الخلافات حول الأصول المجمدة والنشاط النووي وحرية الملاحة هي جوهر المحادثات السابقة.
تأتي هذه التطورات وسط حالة من انعدام الثقة العميق بين البلدين؛ فخلال ولايته الأولى، انسحب ترامب من الاتفاق النووي لعام 2015 وأعاد فرض العقوبات، واصفاً إياه بـ "الاتفاق السيئ والمتحيز"، بحسب أرشيف البيت الأبيض وتحليلات معهد بيكر. هذا التاريخ يجعل أي تفاهم جديد مسألة حساسة سياسياً في واشنطن وطهران على حد سواء، خاصة إذا تطلب الأمر تقديم تنازلات أمريكية أو تغييرات في تموضع إيران الإقليمي.
حتى الآن، الواضح هو أن الطرفين يرسلان إشارات توحي بالتحرك دون تأكيد وجود اتفاق نهائي. تصريحات ترامب تشير إلى أن المحادثات قطعت شوطاً طويلاً، لكن المواقف العلنية الإيرانية تؤكد بقاء عقبات جوهرية. إذا تم الإعلان عن الاتفاق فعلاً، فسيخفف ذلك الضغط عن ممرات الشحن وأسواق الطاقة والحكومات الحليفة في الشرق الأوسط، أما إذا تعثرت الجهود، فسيظل خطر تجدد القتال قائماً بينما تستمر المحاولات الدبلوماسية.
