ترامب يخفض الرسوم الجمركية على المعدات الزراعية والصناعية المستوردة من 25% إلى 15%

الأربعاء، 3 يونيو 2026

قرر الرئيس دونالد ترامب خفض الرسوم الجمركية على المعدات الزراعية المستوردة من 25% إلى 15%، في خطوة يرى البيت الأبيض أنها تهدف لتخفيف الأعباء المالية عن المزارعين والمصنعين، مع الاستمرار في حماية صناعات المعادن المحلية. هذا التعديل الذي أُعلن يوم الإثنين لا يتوقف عند الزراعة فقط، بل يمتد ليشمل بعض المعدات الصناعية، ويمنح رسوماً أقل للمنتجات التي تعتمد بشكل كبير في تصنيعها على معادن أمريكية، وفقاً لما ورد في تقارير إخبارية ومالية متخصصة.

تشمل هذه التخفيضات مجموعة واسعة من الآلات الثقيلة مثل الحصادات (combines و harvesters) والجرافات والرافعات الشوكية وما يرتبط بها من معدات. وبموجب القواعد الجديدة، يمكن للمعدات المصنوعة في الخارج أن تستفيد من رسم جمركي بنسبة 10% فقط، بشرط أن يمثل الصلب أو الألمنيوم أو النحاس الأمريكي ما لا يقل عن 85% من وزن المنتج. ومن المقرر أن تدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ في 8 يونيو وتستمر حتى نهاية عام 2027.

الإدارة الأمريكية طرحت هذا التوجه كحل لمواجهة ارتفاع التكاليف الذي يضغط على المزارعين والقطاعات المعتمدة على الآلات الثقيلة. وأوضح ترامب في إعلانه أن الظروف الأخيرة أثرت بشكل مباشر على الصناعات المحلية التي تستخدم هذه المعدات، بينما أشار البيت الأبيض إلى أن الهدف الأساسي هو توفير الدعم للمزارعين الأمريكيين وتحفيز الاستثمار في الاقتصاد الصناعي على المدى القريب، مما يمنح الشركات دافعاً للتحرك بدلاً من الانتظار.

هذا القرار يمثل أحدث حلقة في سلسلة التعديلات التي طرأت على استراتيجية ترامب تجاه رسوم المعادن، وهي استراتيجية اتسمت بالتبدل المستمر خلال الأشهر الماضية. التقارير تشير إلى أن الإدارة كانت قد رفعت الرسوم سابقاً على بعض السلع المشتقة من المعادن، مع الإبقاء على معدلات مرتفعة للعديد من الواردات الأخرى. ويبدو أن التراجع الحالي مصمم لامتصاص جزء من الضغط الواقع على مشتري المعدات الرأسمالية، دون الاضطرار لإلغاء إطار الرسوم الجمركية بالكامل.

بالنسبة للمزارعين، قد يمثل هذا التغيير متنفساً مؤقتاً في وقت لا تزال فيه أسعار المعدات تشكل عبئاً كبيراً على ميزانياتهم. السياسة الجديدة تهدف لدعم المنتجين الذين أجلوا شراء آلات جديدة بسبب التكاليف العالية، كما تساهم في خفض أسعار المعدات التي تدخل السوق حديثاً. ويرى محللون أن هذه الخطوة قد تدعم الاستقرار في الاستثمارات بعد فترة من الضبابية التي خلفتها القواعد التجارية المتغيرة.

تتجاوز أهمية هذه الخطوة حدود المزارع لتصل إلى قطاع الإنشاءات وسلاسل التوريد الصناعية بالكامل. فقد واجه مصنعو ومشتري المعدات ارتفاعاً ملموساً في تكاليف الإنتاج بسبب نظام الرسوم الجمركية، ويشير هيكل الإعفاءات الجديد إلى أن البيت الأبيض يحاول إيجاد توازن بين حماية الصناعة الوطنية وبين ضغوط قطاع الأعمال، الذي يرى أن هذه الرسوم أصبحت مكلفة ومعقدة لدرجة يصعب التعايش معها طويلاً.

هل أعجبك المحتوى؟