ترامب يمازح ميلانيا في عشاء رسمي والملك تشارلز يشدد على مبدأ الضوابط والتوازنات.
ألقى الرئيس دونالد ترامب دعابة محرجة حول زواجه من السيدة الأولى ميلانيا خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا. اللافت أن هذه المزحة جاءت بوجود العاهل البريطاني، وبعد أيام قليلة من مطالبة الزوجين ترامب بطرد مذيع قناة ABC، جيمي كيميل، بسبب تعليق مشابه. وبحسب التقارير الواردة من الحفل، أشار ترامب إلى علاقتهما بأسلوب حاول أن يكون خفيف الظل لكنه أثار نوعاً من الارتباك، وهو ما يعيد للأذهان الجدل الذي أثاره كيميل الخميس الماضي حين وصف ميلانيا بأنها "أرملة"، ما دفع آل ترامب للمطالبة بإقالته. وقعت هذه الحادثة وسط زيارة رسمية رفيعة المستوى تأتي ضمن التحضيرات للاحتفال بالذكرى الـ 250 لتأسيس أمريكا.
جسد العشاء العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وبريطانيا، حيث حرصت ميلانيا ترامب على إضفاء لمسة شخصية بإدراج عسل من منحل البيت الأبيض في قائمة الطعام، في محاولة للاحتفاء بالروابط العابرة للمحيط الأطلسي. ومن جانبه، قدم الملك تشارلز لترامب هدية براقة من أرشيف الـ Royal Navy، في وقت تبادل فيه الزعيمان الضحكات والحديث عن التاريخ المشترك. هذا الدفء في الأمسية تناقض مع توترات ظهرت مؤخراً، كان بطلها منشور للبيت الأبيض على وسائل التواصل الاجتماعي وصف ترامب بـ "الملك" مع رمز تعبيري للتاج، وهو ما أثار انتقادات حادة نظراً لمكانة تشارلز كملك فعلي ورئيس للدولة.
وفي وقت سابق من ذلك اليوم، ألقى الملك تشارلز خطاباً تاريخياً أمام جلسة مشتركة للكونجرس، وهو خطابه الأول كملك، حيث نال تصفيقاً حاراً عندما ركز على أهمية الـ Checks and balances على السلطة التنفيذية، وهي المبدأ الجوهري للديمقراطية الأمريكية. وذكرت مصادر إعلامية أن تأكيد الملك على خضوع السلطة لهذه الضوابط والتوازنات دفع الديمقراطيين تحديداً للوقوف تصفيقاً له، مما أثار نقاشات حول توقيت هذه الرسالة ومدى ارتباطها بالسجالات السياسية الحالية في واشنطن. جاء هذا الخطاب ضمن زيارة تستغرق أربعة أيام مليئة بالمحطات الهامة المرتبطة بذكرى ربع الألفية للأمة.
تكمن أهمية هذا التبادل في كونه يبرز التوازن الدبلوماسي الدقيق بين أقدم ديمقراطية في العالم وبين الملكية التي رفضتها أمريكا يوماً، واللتين تحتفلان الآن بتحالفاتهما المتبادلة. يتأثر بهذا المشهد قادة البلدين وهم يحاولون إدارة صورتهم أمام الجمهور؛ فبينما يميل فريق ترامب لاستعارة الرموز الملكية، اختار تشارلز بذكاء التأكيد على الضوابط الديمقراطية. وبالنظر لما تبقى من جدول الزيارة، يتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيداً من الفعاليات التي قد تمحو أي ارتباك حدث، وتعزز الشراكات في ملفات التجارة والأمن والتحديات العالمية.
