ترامب يلغي الرسوم الجمركية على الويسكي بين اسكتلندا وكنتاكي عقب زيارة الملك تشارلز.
أعلن الرئيس دونالد ترامب عن رفع الرسوم الجمركية والقيود المفروضة على تجارة الـ Whiskey بين اسكتلندا وولاية كنتاكي، في خطوة أعقبت الزيارة الأخيرة للملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى البيت الأبيض. هذا القرار، الذي يُعد تنازلاً تجارياً كبيراً لصالح المملكة المتحدة، يهدف إلى تعزيز التعاون في إنتاج الـ Scotch والـ Bourbon، وبالأخص في قطاع براميل الخشب المستخدمة في تعتيق هذه المشروبات.
وجاء إعلان ترامب يوم الخميس عبر منشور على منصة Truth Social، أوضح فيه أنه سيلغي الرسوم والقيود التي كانت تعيق قدرة اسكتلندا على العمل مع ولاية كنتاكي في قطاعي الـ Whiskey والـ Bourbon، واصفاً إياهما بصناعتين حيويتين للغاية. وفي حديثه للصحفيين من المكتب البيضاوي، أكد ترامب أنه أزال كافة العوائق ليعود التعامل المباشر بين الطرفين، مشيراً إلى أن الزيارة الملكية كانت هي الدافع وراء هذا القرار، كبادرة رمزية لتقوية الروابط التجارية بين الولايات المتحدة وبريطانيا.
وبحسب وكالة Bloomberg، صوّر الرئيس هذه الخطوة كاستجابة مباشرة لزيارة الملك تشارلز الثالث، مما يمنح بريطانيا مكسباً تجارياً مهماً. كما أشارت الـ BBC إلى أن رفع القيود يستهدف تحديداً تمكين قطاع الـ Scotch من الشراكة بحرية أكبر مع منتجي الـ Bourbon في كنتاكي، وهو ما يسلط الضوء على تداخل سلاسل الإمداد في هذه القطاعات التقليدية.
تكمن أهمية هذا التطور في القيمة الاقتصادية التي يمثلها الطرفان على ضفتي الأطلسي؛ فاسكتلندا تشتهر عالمياً بإنتاج الـ Scotch، بينما تهيمن كنتاكي على إنتاج الـ Bourbon الأمريكي. الرسوم الجمركية كانت في السابق تشكل ضغطاً كبيراً على هذه العلاقة، خاصة فيما يتعلق بتجارة براميل البلوط (Oak casks) الضرورية لعملية التعتيق والتي يتم تبادلها عادة بين المنطقتين. وبموجب القرار الجديد، سيستفيد المنتجون من خفض التكاليف وسلاسة التبادل التجاري، مما قد يؤدي لخفض الأسعار ودعم الوظائف في المجتمعات الريفية المعتمدة على هذه الصناعة.
وأشار ترامب إلى أن "الملك والملكة تمكنا من إقناعه بفعل شيء لم يستطع أحد غيرهما فعله"، مؤكداً على الثقل الدبلوماسي الذي حملته الزيارة الملكية. ورغم أن السياسات الجمركية الأمريكية العامة كانت تفرض ضغوطاً على تجارة المشروبات العالمية سابقاً، إلا أن هذا الإعفاء المحدد يعطي إشارة إلى الرغبة في تخفيف الحواجز النوعية ضمن المفاوضات التجارية المستمرة.
وبالنظر إلى المستقبل، فإن التأثير المباشر سيسمح لاسكتلندا وكنتاكي باستئناف التعاملات دون قيود، وإن كانت التفاصيل الدقيقة حول نطاق الرسوم الملغاة تظل مرتبطة حصراً بقطاع الـ Whiskey. وسيراقب المحللون ما إذا كان هذا القرار سيمهد الطريق لاتفاقيات أوسع بين واشنطن ولندن، خاصة في ظل سعي البلدين لمواءمة مصالحهما الاقتصادية بعد Brexit وتوجهات أمريكا نحو حماية صناعاتها المحلية.
