وجه الرئيس دونالد ترامب البحرية الأمريكية بـ الإطلاق والتدمير فوراً تجاه أي زوارق إيرانية تُضبط وهي تزرع الألغام في مضيق هرمز، في خطوة ترفع حدة التوتر وسط حصار بحري واتفاق هش لوقف إطلاق النار مع إيران. وبحسب ما ورد في بودكاست Balance of Power التابع لـ بلومبرغ، جاء هذا التوجيه عبر منشور للرئيس على منصة Truth Social، وجّه فيه البحارة بالتحرك دون تردد أثناء اعتراض القوات الأمريكية لناقلات النفط العملاقة التي تحاول التهرب من القيود المفروضة. هذا التصعيد يترجم القلق من تقارير تشير إلى قيام زوارق إيرانية بتلغيم الممر المائي الذي يتدفق عبره نحو 20% من إمدادات النفط في العالم.
لا يزال مضيق هرمز يمثل نقطة اشتعال عالمية، إذ تفرض الولايات المتحدة حصاراً دفع بنحو 30 ناقلة نفط إلى التراجع أو العودة إلى أدراجها، وفقاً لبيانات القيادة المركزية الأمريكية. وحذر برنامج Bloomberg Daybreak Europe من تبعات وصول الأسواق إلى حالة صدمة نفطية إذا استمر إغلاق المضيق، وما يتبع ذلك من اضطرابات في أمن الطاقة العالمي. وفي الوقت الذي تزعم فيه القوات الإيرانية سيطرتها الصارمة على حركة السفن، تشير تقديرات مسربة من إحاطة سرية في البنتاغون إلى أن تطهير المنطقة من الألغام قد يستغرق ستة أشهر، رغم المحاولات الرسمية للتقليل من دقة هذا الجدول الزمني علناً. ومع غياب أي أفق لمحادثات السلام، يبقى الوضع الراهن رهيناً لوقف إطلاق نار تقطعه التحركات العسكرية البحرية المكثفة.
تأثير هذه المواجهة يمتد ليصل إلى ملايين البشر، من الاقتصادات الكبرى في أوروبا وآسيا التي تعيش على الطاقة، وصولاً إلى المستهلك الأمريكي الذي يراقب ارتفاع أسعار الوقود. ووفقاً للنقاشات التي دارت في بودكاست بلومبرغ، تعمل البحرية الأمريكية على مضاعفة تواجدها في المضيق ثلاث مرات، لمواجهة السجل الإيراني في استهداف واحتجاز السفن. المحللون في Balance of Power وصفوا المشهد بأنه "حالة ترقب معلقة"؛ فالحصار لا يزال قائماً، والألغام تهدد سلامة الملاحة، والتحرشات الإيرانية عبر الزوارق الصغيرة دفعت ترامب لتبني قواعد اشتباك هجومية ومباشرة.
المسار القادم لا يزال يلفه الغموض، لكن الأوامر الأخيرة توضح أن خيار التهدئة ليس الأولوية الآن. ومن الملاحظ أن ترامب ربط هذا الموقف العسكري الصارم بتحركات في الملف الداخلي، مثل توقيعه أمراً تنفيذياً لتسريع أبحاث Psychedelics — بحضور Joe Rogan — في محاولة ربما لضمان دعم كتل انتخابية قلقة من التدهور الاقتصادي. وفي المقابل، تملك إيران ورقة الرد بإغلاق المضيق تماماً، وهو تهديد لوحت به سابقاً، بينما تسارع دول حليفة مثل بريطانيا لتعزيز قواتها في المنطقة. الأسواق العالمية بدورها تترقب بحذر، فاستمرار الإغلاق يعني الدخول في نفق مظلم من أزمات الإمداد.