ترامب يقترح فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على 60 دولة لإعادة بناء حواجز تجارية واسعة.
يسعى الرئيس دونالد ترامب لفرض رسوم استيراد جديدة لا تقل عن 10% على سلع قادمة من نحو 60 شريكاً تجارياً، في خطوة تهدف لإعادة بناء الجدار الجمركي الواسع الذي ساهم في إنشائه سابقاً قبل أن تبطله المحكمة العليا الأمريكية، بحسب تقرير لوكالة Bloomberg. وتأتي هذه الخطة مدفوعة بنتائج تحقيقات حول واردات يُشتبه في إنتاجها عبر العمل القسري، ما يوسع نطاق الضغوط ليشمل مجموعة كبيرة من الدول.
تمثل هذه المقترحات دفعة جديدة من إدارة ترامب لاستخدام التعريفات الجمركية كأداة تجارية أساسية. وتشير تقارير Bloomberg إلى أن الإدارة تفضل فرض رسوم شاملة بدلاً من الإجراءات الموجهة لقطاعات محددة؛ ما يعكس رغبة البيت الأبيض في استعادة إطار حماية تجاري واسع النطاق، بدلاً من الاعتماد على قيود جزئية تقتصر على قطاعات بعينها.
ورغم أن التركيز على قضية العمل القسري يمنح الإدارة مبرراً قانونياً وسياسياً للتحرك، إلا أنه سيضعها تحت مجهر الشركاء التجاريين الرئيسيين. ففرض رسوم بنسبة 10% على الأقل من 60 دولة سيؤثر مباشرة على supply chains الممتدة عبر أوروبا وآسيا ومناطق أخرى، وهو ما قد يرفع التكاليف على المستوردين الأمريكيين، وبالتالي على المستهلكين في نهاية المطاف.
تتزامن هذه التطورات مع توترات تجارية أوسع، حيث تضغط إدارة ترامب على الشركاء لقبول رسوم أساسية (baseline tariffs) مقابل التفاوض على استثناءات لصناعات حساسة. وذكرت تغطية Bloomberg في أوروبا أن الاتحاد الأوروبي يدرس حالياً مدى إمكانية قبول هذه الرسوم بنسبة 10% كجزء من ترتيبات أشمل، مع السعي لتأمين معدلات أقل لقطاعات مثل الأدوية، و semiconductors، والمشروبات الكحولية، والطائرات.
تكمن أهمية هذا المقترح ليس فقط في حجمه، بل فيما يكشفه عن توجه السياسة التجارية الأمريكية؛ وهي العودة إلى ضرائب حدودية أعلى وأكثر توحيداً بعدما عرقلت المحاكم المحاولات السابقة. وسيعتمد ما سيحدث لاحقاً على قدرة الإدارة على حماية هذه السياسة قانونياً، وردود فعل الشركاء التجاريين، سواء بتقديم تنازلات، أو باتخاذ إجراءات انتقامية، أو البدء في مفاوضات تجارية جديدة.
