ترامب يبحث مبيعات الأسلحة لتايوان وأزمة الشرق الأوسط في قمة بكين مع شي جين بينغ
قرر الرئيس دونالد ترامب طرح ملف مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان على الطاولة خلال قمته المرتقبة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين. هذا اللقاء، المقرر عقده صباح الخميس بتوقيت بكين وفقاً لبيانات البيت الأبيض التي نقلتها بلومبرغ، يأتي في وقت حساس جداً بسبب التوترات المتزايدة حول تايوان والتجارة والأمن الإقليمي. تصريحات ترامب تشير إلى أن هذه المباحثات قد تهز التوازن الهش في العلاقات بين البلدين، خصوصاً أن واشنطن تلتزم منذ فترة طويلة بتزويد الجزيرة التي تحكم نفسها ذاتياً بأسلحة دفاعية، وهو أمر ترفضه بكين التي تطالب بالسيادة عليها.
تأتي القمة في توقيت حرج، فالأجندة مزدحمة بملفات شائكة تتجاوز حدود الجغرافيا. ترامب لا يخطط فقط للحديث عن سلاح تايوان، بل سيتطرق أيضاً لقضية جيمي لاي، رجل الأعمال والإعلام في هونج كونج المسجون بتهم تتعلق بالأمن القومي، حسب نقاشات برنامج "The China Show" على بلومبرغ. وبينما تروج وسائل الإعلام الصينية الرسمية لجو من التفاؤل وتعتبر القمة فرصة للحوار البناء، تبرز أصوات قلقة من الداخل الأمريكي؛ حيث حذرت النائبة الديمقراطية جيل توكودا من تحويل تايوان إلى "ورقة مساومة" في المفاوضات، ما يعكس مخاوف المشرعين من تقديم أي تنازلات قد تضعف موقف الجزيرة.
ما يزيد من ثقل هذا اللقاء هو اشتعال الأوضاع في الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على الاقتصاد العالمي. إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوتر بين واشنطن وطهران تسبب في قفزة بأسعار النفط، وسط مخاوف جديّة من وصول سعر جالون البنزين إلى 5 دولارات أو أكثر هذا الصيف، وفقاً لمستشار الطاقة توم كلوزا من "Gulf Oil". ترامب من جهته رفض عرض السلام الإيراني الأخير ووصفه بأنه "غير مقبول تماماً"، معتبراً أن أي حديث عن وقف إطلاق النار حالياً هو مجرد محاولة بائسة لإنعاش موقف يحتضر، بينما يضغط على الصين لتغيير نهجها تجاه طهران. التقارير تشير إلى أن إيران بدأت تنسق مواقفها مع رؤية الرئيس شي، وهو ما قد يمنح ترامب أوراق ضغط إضافية في بكين، أو ربما يزيد المشهد تعقيداً.
هذه الملفات المتداخلة تضع استقرار العالم كله على المحك، فنتائج القمة ستتجاوز مجرد اتفاقيات ثنائية. من المتوقع أن تشمل النقاشات أيضاً الرسوم الجمركية، والمعادن الأرضية النادرة، والذكاء الاصطناعي (AI)، والتنافس العسكري، بحسب تحليلات بلومبرغ. مخرجات هذه القمة لن تعيد رسم شكل التنافس بين القوتين العظميين فحسب، بل ستؤثر بشكل مباشر على حلفاء مثل تايوان وشركاء في منطقة الخليج المعتمدة كلياً على استقرار أسواق الطاقة. ومع دراسة ترامب لخيارات عسكرية ضد إيران بهدف كبح طموحاتها النووية، يترقب العالم ما ستسفر عنه لقاءات بكين للتعرف على المسار المقبل: هل يتجه العالم نحو التهدئة أم أن المواجهة باتت حتمية؟
