ترامب يدرس اتفاقاً نهائياً مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز وتأمين وقف إطلاق النار.

السبت، 30 مايو 2026

يدرس الرئيس دونالد ترامب حالياً اتخاذ قرار "نهائي" بخصوص إيران، في وقت يرسل فيه المسؤولون الأمريكيون إشارات بأن خيارات رفع العقوبات، ووقف إطلاق النار، والوصول لاتفاق أشمل، لا تزال كلها مطروحة على الطاولة، رغم عدم حسم أي اتفاق بشكل رسمي حتى الآن. ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الإدارة قد تلجأ لإزالة بعض العقوبات بناءً على مسار الأزمة، بينما ذكرت قناة "سي بي إس نيوز" أن هناك تفاهماً أولياً على هدنة مدتها 60 يوماً وإعادة فتح مضيق هرمز، لكنه لا يزال ينتظر موافقة ترامب والقيادة الإيرانية.

تأتي هذه الجولة من الدبلوماسية وسط توترات مستمرة في البحر وتضارب في الأنباء حول ما تم الاتفاق عليه فعلياً. ترامب صرح للصحفيين بأن الولايات المتحدة أجرت محادثات "جيدة جداً" خلال الساعات الماضية، وأشار إلى أن الوصول لاتفاق أمر "ممكن جداً" بحسب "سي بي إس نيوز". كما أكد أن وقف إطلاق النار لا يزال سارياً حتى بعد الضربات الأمريكية على أهداف إيرانية، واصفاً تلك الهجمات بأنها مجرد "لمسة عتاب" (love tap). وفي حين ذكرت صحيفة "إندبندنت" أن ترامب تحدث عن رفع الحصار البحري في مضيق هرمز ووعد بقرار نهائي بشأن السلام، أفاد الإعلام الإيراني بأن طهران لم ترفع الحصار بعد، ورفضت أحد الشروط المسربة للاتفاق.

يبرز مضيق هرمز كحلقة الوصل الأهم في هذه المحادثات كونه أحد أهم ممرات الشحن في العالم، خاصة لإمدادات النفط والغاز. وأشارت تقارير نقلتها "إندبندنت" إلى أن هناك إطار عمل غير رسمي قيد النقاش يتطلب من إيران إعادة الحركة التجارية في المضيق لمستوياتها السابقة قبل الحرب خلال شهر واحد، مقابل سحاب القوات الأمريكية من محيط إيران ورفع الحصار. ومع ذلك، لم تؤكد أي من الحكومتين هذه الشروط كاتفاق نهائي، بل ونفى البيت الأبيض صحة بعض ما تداوله الإعلام الإيراني حول هذا الإطار.

تصريحات بيسنت تشير إلى أن إدارة ترامب تحتفظ بورقة الضغط الاقتصادي وتستخدم احتمال تخفيف العقوبات كوسيلة للمساومة. تكمن أهمية هذه النقطة في أن العقوبات الأمريكية قيدت بشكل كبير وصول إيران للنظام المصرفي الدولي وعطلت جزءاً من عوائد نفطها، بما في ذلك الأموال المحتجزة في الخارج. لذا، فإن أي تخفيف للعقوبات سيكون أحد أكثر أجزاء الاتفاق تأثيراً، حيث سينعكس مباشرة على مالية إيران، وأسواق الطاقة العالمية، والتوازن الإقليمي بشكل عام.

في الوقت الراهن، تبدو المحادثات في حالة انتظار حذرة وهشة. وأوضحت "سي بي إس نيوز" أن مسودة التفاهم لا تزال تنتظر الضوء الأخضر من ترامب والقيادة الإيرانية، فيما وصف التلفزيون الرسمي الإيراني نسخة النص لديه بأنها غير مكتملة. وهذا يترك القضايا الجوهرية دون حسم: هل سيصمد وقف إطلاق النار؟ وهل ستعود الملاحة في هرمز لطبيعتها؟ وهل سيتمكن الطرفان من تحويل هذا التهدئة المؤقتة إلى ترتيبات سلام أوسع؟

هل أعجبك المحتوى؟
ترامب يدرس اتفاقاً نهائياً مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز وتأمين وقف إطلاق النار. | سرمد