رئيس TSMC يحذر من استمرار تجاوز الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي للعرض لسنوات وسط نقص عالمي.

الخميس، 4 يونيو 2026

يرى "سي سي وي"، الرئيس التنفيذي لشركة TSMC، أن إمدادات الرقائق العالمية لن تتمكن من مواكبة الطلب المتزايد المدفوع بتقنيات AI لسنوات قادمة، وهو ما يؤكد حجم الضغط الكبير الذي تفرضه طفرة الذكاء الاصطناعي على قطاع أشباه الموصلات. وذكرت وكالة بلومبرغ أن تصريحات "وي" تشير إلى توقعات TSMC بأن استمرار الخلل بين العرض والطلب سيصب في مصلحة نمو إيراداتها، في وقت تتسابق فيه الشركات لتأمين احتياجاتها من الرقائق الأكثر تطوراً.

هذا التحذير يتزامن مع مطالبات منفصلة من مجموعات تجارية في الولايات المتحدة لإدارة ترامب بضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لتوسيع إمدادات رقائق الذاكرة (Memory chips). وترى هذه المجموعات أن طفرة AI بدأت تتسبب في نقص ملموس بدأت آثاره تمتد إلى صناعات أخرى بعيدة عن التقنية، مثل صناعة السيارات والمعدات الطبية. وبحسب تقارير بلومبرغ وصحيفة "ذا ناشيونال"، فإن التحالف التجاري جادل بأن الضغط على الإمدادات لم يعد مجرد مشكلة تخص شركات التكنولوجيا وحدها، بل تحول إلى أزمة صناعية أوسع.

وتجد TSMC نفسها في قلب هذا المشهد بصفتها أكبر مصنع تعاقدي للرقائق في العالم والمورد الرئيسي لشركات الـ Hardware الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي. وإذا صحت توقعات "وي" بأن النقص سيستمر لسنوات، فإن الشركات ستواجه منافسة شرسة للحصول على سعات التصنيع المتقدمة، لا سيما الرقائق المخصصة للـ Data centers وأنظمة AI. هذا الوضع قد يؤدي إلى استمرار ارتفاع التكاليف وبطء وتيرة بناء البنية التحتية الأساسية التي يقوم عليها الذكاء الاصطناعي.

أما النقص في رقائق الذاكرة الذي ركزت عليه المجموعات التجارية، فيكشف عن "عنق زجاجة" إضافي في السوق. فبينما تركز TSMC بشكل كثيف على الرقائق المنطقية (Logic chips) المعقدة، يعتمد سوق أشباه الموصلات الواسع أيضاً على مكونات الذاكرة الضرورية لتخزين ونقل البيانات. ونقلت بلومبرغ تحذيرات من أن هذا النقص يمثل مخاطر متزايدة على القطاعات التي تحتاج إلى توريدات مستقرة، لكنها لا تملك القوة الشرائية الضخمة التي تتمتع بها كبار شركات AI.

كما يعكس التوجه نحو تعزيز الإنتاج داخل الولايات المتحدة نقاشاً سياسياً محتدماً مع تسارع وتيرة الطلب. وتضغط المجموعات الصناعية على واشنطن لدعم زيادة قدرات التصنيع محلياً، معتبرة أن أزمة الإمدادات الحالية قد تكشف عن نقاط ضعف خطيرة في سلاسل التوريد الحيوية. وبالنسبة للمصنعين، يظل جوهر المشكلة عملياً: فاستمرار النقص يعني تأخيرات في الإنتاج قد تطال كل شيء، بدءاً من إنتاج السيارات وصولاً إلى توفر الأجهزة الطبية.

في الوقت الحالي، تشير التحذيرات الأخيرة من TSMC والمجموعات التجارية الأمريكية إلى حقيقة واحدة: الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي ينمو بسرعة تفوق قدرة قطاع أشباه الموصلات على التوسع. ومن المرجح أن تظل هذه الفجوة هي الشاغل الأكبر لصناع القرار والشركات والقطاعات التي يعتمد استمرار عملها على تدفق مستقر لهذه الرقائق.

هل أعجبك المحتوى؟
رئيس TSMC يحذر من استمرار تجاوز الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي للعرض لسنوات وسط نقص عالمي. | سرمد