تركيـا وأذربيجان وقعوا اتفاقية استراتيجية طويلة الأمد في الغاز الطبيعي، وبالتزامن معها، أعلنوا عن خطط لإنشاء ممر إقليمي جديد لنقل الكهرباء يتبع نفس نموذج خط أنابيب TANAP. التحرك هذا يوضح كيف البلدين يوسعون شراكتهم في الطاقة، اللي هي أصلاً حجر زاوية في نقل الغاز من منطقة بحر قزوين إلى أوروبا، حسب ما ذكرته صحيفة الشرق الأوسط.
وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، ذكر أن أنقرة وباكو يعملون حالياً على ممر كهربائي يشبه في فكرته خط TANAP اللي ينقل الغاز الأذربيجاني عبر الأراضي التركية. الفكرة هنا هي تأسيس بنية تحتية تسمح بتبادل الطاقة بين البلدين، وممكن تمتد لاحقاً لتشمل المنطقة ككل.
توقيت الإعلان له دلالة مهمة لأنه يربط بين صفقات الغاز وبين توجه أوسع للتعاون في قطاع الكهرباء. وهذا يعطي إشارة أن تركيا وأذربيجان يبحثون عن تعميق علاقاتهم في الطاقة لما هو أبعد من الوقود الأحفوري، وبناء شبكة طاقة إقليمية متكاملة. بالنسبة للبلدين، مشاريع مثل هذه تقوي أمن الإمدادات، وتفتح خيارات أكثر للتصدير، وتزيد نفوذهم الاستراتيجي في الأسواق القريبة.
التقارير وصفت اتفاقية الغاز بأنها استراتيجية وطويلة الأمد، وهذا يؤكد على استقرار ومتانة العلاقة بين الحكومتين. ورغم أن خطة ممر الكهرباء لا تزال في مرحلة الإعلان، إلا أن تشبيهها بمشروع TANAP يعكس طموحاً كبيراً لبناء شيء بنفس الحجم والأهمية الإقليمية.
بالنسبة للمستهلكين والشركات، مشاريع من هذا النوع تؤثر بشكل مباشر على استقرار تدفقات الطاقة واستقرار الأسعار، وتوازن الإمدادات في جنوب شرق أوروبا ومنطقة القوقاز عموماً. كما أنها تتماشى مع توجه تركيا لترسيخ مكانتها كمركز ترانزيت للطاقة بين المنتجين في الشرق والأسواق في الغرب.
لم تظهر حتى الآن تفاصيل تقنية أو جدول زمني محدد لممر الكهرباء، ولم تحدد التقارير متى سيبدأ التنفيذ الفعلي. لكن الواضح هو أن تركيا وأذربيجان يستغلون اتفاقيتهم الأخيرة لتحويل شراكة الغاز القديمة إلى استراتيجية طاقة شاملة تشمل الكهرباء بجانب الغاز الطبيعي.