سجل معدل التضخم السنوي في تركيا ارتفاعاً ليصل إلى 32.61% خلال شهر مايو، متجاوزاً توقعات السوق بنسبة طفيفة، وفقاً لبيانات رسمية نقلتها "الشرق الأوسط". كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.71% على أساس شهري، ما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في مفاصل الاقتصاد التركي.
هذه الزيادة الأخيرة جاءت مدفوعة جزئياً بـ ضغوط أسعار الطاقة، التي لا تزال تلقي بظلالها على ميزانيات الأسر والشركات على حد سواء. وكان من المتوقع أن يتباطأ التضخم بوتيرة أسرع، لكن الأرقام التي جاءت أعلى من التقديرات تشير إلى أن استقرار الأسعار لا يزال هدفاً بعيد المنال، رغم المحاولات السابقة لخفض معدلات التضخم.
وتؤكد النسبة السنوية البالغة 32.61% استمرار المسار التصاعدي لأسعار المستهلكين. ورغم أن الزيادة الشهرية التي بلغت 1.71% قد تبدو محدودة، إلا أنها تزيد من ثقل الأعباء على كاهل المستهلكين الذين يواجهون بالفعل تكاليف باهظة لتأمين الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والنقل والخدمات.
بالنسبة للعائلات التركية، يعني استمرار التضخم عند هذه المستويات المرتفعة بقاء القوة الشرائية تحت ضغط مستمر. أما بالنسبة لصناع القرار، فإن هذه الأرقام تكتسب أهميتها من كونها المحرك الأساسي لقرارات أسعار الفائدة، ومفاوضات الأجور، والتخطيط الاقتصادي الأشمل، خاصة في وقت تسعى فيه الحكومة إلى كبح الأسعار دون التسبب في تباطؤ حاد للنمو.
وحسب ما أوردته "الشرق الأوسط"، أظهرت بيانات مايو الرسمية أن نبض التضخم لا يزال أسرع مما كان يأمله الاقتصاديون. وهذا يفتح الباب أمام تساؤلات حول السرعة التي سيتمكن بها البنك المركزي من استعادة زمام المبادرة والسيطرة على نمو الأسعار، في حال استمرت ضغوط تكاليف الطاقة والعوامل الأخرى.